اقتصادكم-حنان الزيتوني
أكد عبد الرحيم الشافعي، رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (ACAPS)، أن الهيئة قطعت أشواطا مهمة في تعزيز وتطوير أساليب الرقابة والإشراف على قطاعي التأمين والاحتياط الاجتماعي، من خلال اعتماد مقاربة متكاملة ترتكز على تقوية الإطار الاحترازي وتطوير رقابة قائمة على المخاطر، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع ويعزز استقراره.
وأضاف الشافعي، في تصريح لموقع “اقتصادكم”، على هامش اللقاء الذي نظم اليوم الخميس بالرباط لتخليد الذكرى العاشرة لإحداث الهيئة، أن هذه الأخيرة عملت خلال عقد كامل على ترسيخ آليات متقدمة لتحليل مكامن الهشاشة، إلى جانب مواكبة الإصلاحات الكبرى التي انخرطت فيها المملكة، خاصة ورش تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح أنظمة التقاعد، بما يعكس دورها المحوري في تأطير القطاع وضمان توازنه.
ويأتي هذا اللقاء، الذي نظم تحت شعار “10 سنوات في خدمة الاستقرار والحماية: تعبئة المنظومات من أجل الغد”، ليشكل مناسبة لتقديم حصيلة عمل الهيئة واستعراض أبرز التحولات التي شهدها القطاع، بحضور ممثلي التأمين والاحتياط الاجتماعي وشركاء مؤسساتيين وماليين، حيث تم التأكيد على أهمية تطوير أدوات المراقبة وتكييفها مع بيئة متغيرة.
وفي السياق ذاته، أبرز الشافعي أن الهيئة عززت مرونة قطاع التأمين عبر توطيد الإطار الاحترازي واعتماد مقاربة شمولية لتدبير المخاطر، إلى جانب دعم الابتكار وتوسيع نطاق الولوج إلى خدمات التأمين، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات التطوير وحماية المستفيدين.
كما أولت الهيئة وفق رئيسها، أهمية خاصة لحماية المؤمن لهم، من خلال تحسين الممارسات التجارية وتعزيز قواعد السلوك داخل السوق، فضلا عن تطوير آليات ترسيخ الشفافية والإنصاف والارتقاء بجودة الخدمات، بما ينسجم مع مهامها الأساسية في حماية حقوق المنخرطين والمستفيدين.
وفي مجال الاحتياط الاجتماعي، "ساهمت الهيئة في إرساء إطار استشرافي للمراقبة، مع مواكبة الإصلاحات الهيكلية التي يشهدها هذا القطاع، خاصة ما يرتبط بتعميم الحماية الاجتماعية وإعادة التفكير في أنظمة التقاعد، وهو ما يعزز استدامة المنظومة على المدى الطويل"، يقول الشافعي.
واستنادا إلى الخبرة المتراكمة خلال السنوات العشر الماضية، أوضح المتحدث ذاته، أن الهيئة تعتزم مواصلة جهودها لتعزيز مرونة القطاعين وتحسين ممارسات السوق والتحكم في المخاطر، في ظل بيئة تتسم بتسارع التغيرات وبروز تحديات جديدة، إلى جانب المساهمة في تعبئة الادخار لخدمة تمويل الاقتصاد الوطني.
ومن جهة أخرى، كشفت الهيئة، بمناسبة هذه الذكرى، عن هويتها البصرية الجديدة، في خطوة تروم تعزيز وضوح تواصلها المؤسساتي وتحسين مقروئية علامتها لدى مختلف الفاعلين والشركاء.