أجندة 2030 تنعش تمويل الاستثمار.. قروض التجهيز تقفز بـ14,5%

الاقتصاد الوطني - 11-06-2026

أجندة 2030 تنعش تمويل الاستثمار.. قروض التجهيز تقفز بـ14,5%

اقتصادكم - نهاد بجاج

سجلت قروض التجهيز الممنوحة للمقاولات غير المالية الخاصة ارتفاعا لافتا بنسبة 14,5% عند متم أبريل 2026، وفق أحدث معطيات بنك المغرب، في مؤشر يعكس دينامية استثمارية متنامية تقودها المشاريع الكبرى التي أطلقها المغرب في أفق سنة 2030.

وأظهرت لوحة القيادة المتعلقة بالقروض والودائع البنكية أن التمويلات الممنوحة للمقاولات غير المالية الخاصة ارتفعت بنسبة 6,4% على أساس سنوي، مدعومة أساسا بقفزة قروض التجهيز، إلى جانب ارتفاع قروض الإنعاش العقاري بنسبة 7% وتسهيلات الخزينة بنسبة 3,4%.

وفي قراءته لهذا التطور، أكد يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن الارتفاع المسجل في قروض التجهيز يرتبط بالحركية الاستثمارية التي تعرفها المملكة على مستوى مشاريع البنية التحتية والتجهيزات المرتبطة بأجندة 2030.

وأوضح كراوي الفيلالي، في تصريح لموقع اقتصادكم، أن هذا المؤشر يعكس الدينامية التي يشهدها قطاعا البناء والأشغال العمومية، مشيرا إلى أن قروض التجهيز تعد أداة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية وتحفيز الاستثمار المنتج.

وأضاف أن هذه الدينامية ينبغي ألا تقتصر على المقاولات المتوسطة والكبرى، بل يتعين أن تشمل أيضا المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا، باعتبارها المكون الرئيسي للنسيج الاقتصادي الوطني، مبرزا أن تعزيز استفادة هذه الفئة من التمويل من شأنه أن يرفع رقم معاملاتها وقيمتها المضافة ومساهمتها في الناتج الداخلي الخام.

واعتبر الخبير الاقتصادي، أن نمو قروض التجهيز يعكس عودة فعلية للاستثمار الخاص، مبرزا أن الرؤية التنموية للمغرب تراهن على أن يضطلع القطاع الخاص بما يقارب ثلثي الاستثمارات الوطنية خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب وجود نسيج مقاولاتي قوي لا يقتصر على المقاولات الكبرى فقط، وإنما يضم أيضا مقاولات صغيرة وصغيرة جدا قادرة على الاستثمار في معداتها وتجهيزاتها والمساهمة في إحداث القيمة المضافة وفرص الشغل.

وربط كراوي الفيلالي، هذا الارتفاع بالمشاريع الكبرى التي يشهدها المغرب، سواء المرتبطة بتطوير البنية التحتية الطرقية واللوجستية أو بتوسيع القاعدة الصناعية عبر مناطق التسريع الصناعي والمجمعات الصناعية الجديدة.

وأشار إلى أن المغرب يعيش حاليا دينامية صناعية متواصلة على المستوى الإفريقي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الطلب المتزايد على تمويلات التجهيز الموجهة للمقاولات العاملة في مجالات البناء والأشغال والبنيات التحتية.

وبخصوص الآفاق المستقبلية، توقع رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، استمرار هذا المنحى خلال ما تبقى من سنة 2026، مدفوعا بتواصل المشاريع الاستثمارية والصفقات العمومية المرتبطة بالبنيات التحتية الطرقية والصناعية.