اقتصادكم
شهد مؤشر "مازي" تراجعا بنحو 10% خلال جلستين فقط في بورصة الدار البيضاء، في سياق التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران وما يرافقها من مخاوف بشأن أسواق الطاقة والنمو العالمي.
غير أن هذا التراجع ينظر إليه، وفق ما أورده موقع "Boursenews"، باعتباره تصحيحا ظرفيا أكثر منه تحولا هيكليا في اتجاه السوق.
وأوضح مهني في مجال تدبير الأصول، نقلا عن المصدر ذاته، أن الأسواق المالية تتفاعل بسرعة كبيرة مع الصدمات الجيوسياسية، وغالبا ما يكون رد الفعل مبالغا فيه على المدى القصير، كما أشار إلى أن هذا التصحيح يأتي بعد مرحلة صعود قوية، إذ بلغ مؤشر "مازي" مستوى قياسيا يقارب 20.340 نقطة في غشت 2025.
وأضاف المصدر أن السوق المغربية سبق أن واجهت أزمات أكثر حدة، مثل "Global Financial Crisis" والأزمة الصحية المرتبطة بـ "COVID-19" سنة 2020، دون أن يغير ذلك الاتجاه طويل الأمد للسوق، كما أن الأسس الاقتصادية ما تزال متماسكة، في ظل استمرار ربحية الشركات المدرجة وتوقعات نمو الأرباح بنحو 20% خلال الأشهر المقبلة.
وفي السياق ذاته، سعت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، إلى طمأنة الرأي العام بشأن تداعيات التوترات في الشرق الأوسط، مؤكدة أن المغرب يتوفر على احتياطات مهمة من العملة الصعبة ومزيج طاقي يتجه بشكل متزايد نحو الطاقات الخضراء، إضافة إلى اقتصاد أظهر قدرة على الصمود، وأكدت أن الحكومة تتعامل مع هذه التطورات بروح المسؤولية، مشيرة إلى توفر خطة عمل للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.
قواعد يجب تذكرها
وفي ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق، يبرز عدد من القواعد التي ينبغي أن يضعها المستثمرون، خاصة الأفراد، أول هذه القواعد هي أفق الاستثمار، إذ ينصح بالنظر إلى الأسهم كاستثمار طويل الأمد يمتد لعدة سنوات، حيث تتجلى خلاله دورات النمو الاقتصادي وتطور أرباح الشركات.
أما القاعدة الثانية فهي تنويع الاستثمارات، الذي يسمح بتخفيف أثر تقلبات قطاع معين أو سهم محدد داخل المحفظة الاستثمارية. في حين تتمثل القاعدة الثالثة في الانضباط الاستثماري، حيث إن المستثمرين الذين يسعون إلى التفاعل مع كل جلسة تداول غالبا ما يواجهون مخاطر أكبر مقارنة بمن يعتمدون استراتيجية استثمار منتظمة وواضحة.
ويخلص أن فترات التصحيح غالبا ما شكلت تاريخيا فرصا للمستثمرين على المدى الطويل، إذ تصبح تقييمات الشركات أكثر جاذبية مع انخفاض الأسعار، ما يتيح إمكانية الاستثمار في شركات قوية عند مستويات سعرية أكثر ملاءمة.