رونو دوفين.. من الطرق الفرنسية إلى الأسواق العالمية

عالم المحركات - 09-03-2026

رونو دوفين.. من الطرق الفرنسية إلى الأسواق العالمية

اقتصادكم

 

في عام 1956، شهدت الطرق الفرنسية تحديثا كبيرا، وبرزت الطبقة الوسطى، وأصبح امتلاك سيارة حلما قريب التحقيق، في هذا السياق، ولدت سيارة "رونو دوفين"، وهي سيارة صغيرة الحجم، أنيقة، صممت لترافق صعود المجتمع الفرنسي في فترة إعادة البناء بعد الحرب.

وحسب المقال الذي نشرته مجلة "autonews"،  كانت الدوفين واحدة من أكثر المشاريع الصناعية طموحا في عصرها، فقد خرجت رونو من نجاح هائل مع سيارة رونو 4CV الصغيرة والاقتصادية، لكنها كانت تطمح لرؤية أكبر، اعتمدت الدوفين على تصميم المحرك الخلفي المشهور لدى 4CV، مع هيكل أوسع، وصندوق أمتعة أكبر، ومظهر أكثر فخامة.

جهزت بمحرك رباعي الأسطوانات بسعة 845 سم³، ينتج حوالي 30 حصانا عند إطلاقها. الأرقام قد تبدو متواضعة، لكن الطموح لم يكن كذلك. فقد كانت رونو تستهدف السوق العالمي، وأصبحت الدوفين، لفترة من الزمن، السيارة الفرنسية الأكثر تصديرا. تم إنتاج أكثر من مليوني نسخة بين 1956 و1967 في مصانع بإسبانيا والبرازيل والأرجنتين، كما حققت اختراقا مذهلا في الولايات المتحدة، وهو أمر نادر للعلامات الأوروبية آنذاك. رونو أدركت منذ البداية أن النمو لن يتحقق فقط عبر السوق المحلية، وفق المجلة.

وكان هذا الإنجاز يعزى أساسا إلى وضع المحرك وعلبة التروس في الخلف، وهو تصميم تقني يعزز الجر لكن يتطلب تحكمًا دقيقا عند السرعات العالية. ومع ذلك، لم تكن الدوفين تهدف إلى الأداء الرياضي، بل إلى توفير راحة وسلاسة في الاستخدام اليومي.

وفي عام 1958، أطلقت نسخة غورديني، التي أضافت لمسة من الحيوية والشخصية للسيارة، مع تجهيزات أفضل وأداء أكثر نشاطا، مما أعطى الدوفين طابعا جديدا ومميزا.