رونو المغرب تؤكد ريادتها وتكرس المملكة قطبا صناعيا عالميا

عالم المحركات - 30-01-2026

رونو المغرب تؤكد ريادتها وتكرس المملكة قطبا صناعيا عالميا

اقتصادكم


رغم التحديات الدولية، يثبت النموذج الصناعي المغربي في قطاع السيارات قدرته على الصمود والتوسع، مع تسجيل مجموعة رونو المغرب أداء يعزز ريادتها ويكرس المملكة كفاعل أساسي داخل الخريطة الصناعية للمجموعة عالميا.

وفي هذا السياق، سلطت مجلة “ذا نورذ أفريكا بوست” الضوء، نقلا عن المعطيات التي كشفتها مجموعة رونو المغرب خلال عرض نتائجها السنوية، على المكانة الاستراتيجية التي بات يحتلها المغرب داخل الخريطة الصناعية العالمية للمجموعة، باعتباره ثاني بلد من حيث حجم الإنتاج وثامن سوق عالميا من حيث المبيعات.

ووفق المجلة ذاتها، صرح المدير العام للمجموعة، محمد بشيري، أن رونو المغرب سجلت أداء متماسكا خلال 2025، رغم ظرفية دولية صعبة، موضحا أن المغرب أصبح اليوم مصدر سيارة واحدة من كل ست سيارات تباع عالميا من قبل المجموعة، بفضل دينامية مصنعي طنجة والدار البيضاء.

وتابع “ذا نورذ أفريكا بوست” أن المجموعة أنتجت خلال سنة 2025 ما يقارب 395 ألف سيارة، خصص أكثر من 327 ألفا منها للتصدير نحو 63 وجهة دولية، ما يعكس الدور المحوري للمغرب في تزويد الأسواق الأوروبية، خاصة فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا.

وأفاد المصدر أن الإنتاج الوطني، رغم تسجيل تراجع طفيف بنسبة 5% مقارنة بسنة 2024، يظل أعلى من مستويات 2023 بنسبة 3%، مع استحواذ مصنع طنجة على أكثر من 75% من إجمالي الإنتاج، في حين يوجه 94% من إنتاجه للتصدير.

ولفت إلى أن الأداء الصناعي تزامن مع نجاح تجاري لافت، إذ حافظ طراز “سانديرو” المصنع حصريا بالمغرب على موقعه كأكثر السيارات مبيعا في أوروبا للسنة الثامنة على التوالي، ما يعزز موقع المملكة كمركز صناعي تنافسي داخل المجموعة.

وأضاف أن السوق المغربية بدورها سجلت انتعاشا قويا، حيث حققت علامات رونو وداسيا مجتمعة حصة سوقية بلغت 37.38%، مع ارتفاع المبيعات بنسبة 31% مقارنة بسنة 2024، مدفوعة أساسًا بالأداء القوي لعلامة داسيا.

كما أورد أن المجموعة واصلت استثماراتها في الرأسمال البشري، من خلال إنجاز 150 ألف ساعة تكوين لفائدة أكثر من 6 آلاف مستفيد، عبر شبكة من 60 مركز تكوين، في إطار دعم استدامة المنظومة الصناعية الوطنية.

وذكر المصدر عينه أن رونو المغرب حددت أفق 2030 كمرحلة مفصلية، عبر رفع نسبة الإدماج المحلي إلى 75%، وتحقيق اقتناءات محلية بقيمة 3 مليارات يورو، بما يعزز السيادة الصناعية ويكرّس المملكة كقطب صناعي وتكنولوجي إقليمي.

وأشار إلى أن هذه النتائج تعكس انتقال مجموعة رونو بالمغرب من مرحلة التموقع الصناعي إلى مرحلة ترسيخ دورة صناعية وتكنولوجية جديدة، تجعل من المملكة ركيزة استراتيجية في مستقبل صناعة السيارات داخل المجموعة عالميا.