اقتصادكم
تتسارع وتيرة الاهتمام بالسيارات الكهربائية في المغرب وإفريقيا، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود عالميا بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، في وقت تبحث فيه الدول عن حلول نقل أكثر استقرارا وأقل ارتباطا بتقلبات النفط.
وذلك ما أبرزته منصة "الطاقة"، مشيرة إلى أن عددا من الدول الإفريقية، من بينها المغرب ومصر وجنوب إفريقيا، بدأت تكثف توجهها نحو اعتماد السيارات الكهربائية عبر حوافز سياسية واستثمارات في التصنيع والطاقة النظيفة.
وتابعت المنصة المتخصصة أن ارتفاع أسعار الوقود ونقص الإمدادات في بعض الأسواق الإفريقية دفع المستهلكين إلى البحث عن وسائل نقل أقل تكلفة وأكثر استدامة، ما انعكس على نمو واردات السيارات الكهربائية القادمة من الصين نحو القارة.
وأوضح التقرير أن إفريقيا استوردت خلال سنة 2025 ما مجموعه 44 ألفا و358 سيارة كهربائية من الصين، مقابل 19 ألفا و386 سيارة فقط خلال سنة 2024، بقيمة تجاوزت 200 مليون دولار، في مؤشر على تسارع الطلب داخل القارة.
وأضافت “الطاقة” أن المغرب يواصل بدوره التحول نحو التنقل الكهربائي، عبر تبني مزيج من السياسات الداعمة والاستثمارات المرتبطة بالطاقة النظيفة والقدرات التصنيعية، في إطار توجه يهدف إلى تقليص الاعتماد على الوقود التقليدي.
كما أورد التقرير أن هذا التحول بدأ يساهم تدريجيا في التخفيف من الضغط على الطلب على الوقود داخل عدد من الدول الإفريقية، في ظل التقلبات التي تعرفها أسواق النفط العالمية.
ونقل عن مسؤول السياسات والاستثمارات في تحالف التنقل الكهربائي بإفريقيا، بوب ويسونغا، قوله إن التحول نحو السيارات الكهربائية يمنح حماية أكبر من تقلبات أسعار النفط على المديين المتوسط والطويل، بالنظر إلى انخفاض تكاليف الشحن مقارنة بمصاريف الوقود التقليدي.
وختمت “الطاقة” بالإشارة إلى أن التوسع التدريجي في استعمال السيارات الكهربائية داخل إفريقيا بات يُنظر إليه كوسيلة لتقليص نفقات استيراد الوقود وتوجيه الموارد نحو أولويات تنموية أخرى.