حين خذلته الكرة وأنصفه التنظيم.. المغرب يثبت جاهزيته لمونديال 2030

كأس أفريقيا "اقتصادكم" بمساندة صوفاك - 19-01-2026

حين خذلته الكرة وأنصفه التنظيم.. المغرب يثبت جاهزيته لمونديال 2030

اقتصادكم


رغم الإقصاء القاسي الذي حرم المنتخب المغربي من التتويج بكأس أمم إفريقيا 2025، إلا أن المملكة خرجت من البطولة بمكسب استراتيجي أكبر، بعدما أكدت قدرتها على تنظيم تظاهرات كروية كبرى وفق أعلى المعايير الدولية.

وفي هذا السياق، أقرت صحيفة "لاناسيون" الأرجنتينية بنجاح المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا، معتبرة أن البطولة بددت عمليًا الشكوك التي أثيرت سابقا بشأن قدرة المملكة على احتضان نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، رغم خسارة المنتخب المحلي في النهائي.

وتابعت الصحيفة الأرجنتينية أن الملاعب الحديثة، وسهولة التنقل بين المدن، والبنية السياحية المتطورة، مكنت من تنظيم بطولة تضم 24 منتخبًا دون عراقيل تذكر، ما جعل كأس أمم إفريقيا بمثابة تمرين واقعي وناجح قبل الاستحقاق العالمي المرتقب بعد أربع سنوات.

وذكرت “لاناسيون” أن المغرب يعتزم الاعتماد على ستة ملاعب في مونديال 2030، استُخدم خمسة منها خلال كأس أمم إفريقيا، حيث وفرت أرضيات لعب عالية الجودة ومرافق بمعايير دولية، ما يعكس نجاعة الاستثمارات السابقة في البنية الرياضية.

وأبرز التقرير الأرجنتيني أن ملعب طنجة الكبير، بسعة 75 ألف متفرج، شكل أحد أبرز معالم البطولة، إلى جانب ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط الذي احتضن النهائي بحضور جماهيري تجاوز 66 ألف متفرج.

وتابع أن ملاعب أكادير وفاس ومراكش كانت في مستوى التطلعات التنظيمية، مع الإشارة إلى أنها ستخضع لمزيد من التحديث مستقبلا، بما ينسجم مع متطلبات كأس العالم، ويعزز توزيع التظاهرات الكبرى على مختلف جهات المملكة.

وأبرز المصدر أن مشروع ملعب الحسن الثاني بضواحي الدار البيضاء، بسعة متوقعة تبلغ 115 ألف متفرج، يمثل “مسك الختام” في الرؤية المغربية، مع طموح واضح لاحتضان نهائي كأس العالم بدل ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد.

ولفت إلى أن المغرب يعتزم استثمار نحو 1.4 مليار دولار في الملاعب الستة، إلى جانب ضخ استثمارات مهمة في المطارات، مستفيدا من شبكة جوية تربط نحو عشر مدن مغربية مباشرة بأوروبا، مدعومة بشركات الطيران منخفضة التكلفة.

وأضاف أن توسيع شبكة القطار فائق السرعة، الوحيدة من نوعها في إفريقيا، يعزز قدرة المملكة على إدارة تدفقات جماهيرية كبيرة، خصوصًا مع مشاريع تمديد الخط نحو مراكش وأكادير، بما يخدم متطلبات كأس العالم.

وأورد المصدر عينه أن المغرب، رغم إخفاقاته القارية المتكررة، يراهن على تكرار إنجاز مونديال قطر 2022، حين بلغ نصف النهائي، آملاً في تقديم حضور قوي في كأس العالم المقبلة، حيث يبقى التنظيم الناجح عنصرًا حاسمًا في هذا الطموح.

وأشار إلى أن كأس أمم إفريقيا 2025 أكدت أن المغرب، حتى في لحظات الخسارة الرياضية، قادر على تحويل التحديات إلى فرص استراتيجية، وتقديم نفسه كبلد جاهز لاحتضان أكبر تظاهرة كروية في العالم.