اقتصادكم
أطلق صندوق الإيداع والتدبير (CDG) طلب عروض لاختيار عدد من شركات تدبير هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة (OPCVM)، بهدف إسناد تدبير محفظة استثمارية بقيمة 15 مليار درهم تابعة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR)، في خطوة تعكس توجه المؤسسة نحو توسيع الاستعانة بخبرات السوق في مجال تدبير الأصول.
ويأتي هذا التوجه بعد حوالي سبعة أشهر من إعلان المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، عن رغبة المؤسسة في الانفتاح بشكل أكبر على شركات التدبير المتخصصة، انطلاقاً من قناعة مفادها أن سوق تدبير الأصول بالمغرب بلغ مستوى من النضج يؤهله للاضطلاع بدور أكبر في عمليات التدبير الاستثماري.
ووفقاً لمعطيات طلب العروض، سيتم توزيع الغلاف المالي المخصص لهذه العملية بين 10 مليارات درهم موجهة للاستثمارات ذات الدخل الثابت، و5 مليارات درهم مخصصة للاستثمار في الأسهم المدرجة ببورصة الدار البيضاء.
ويشير دفتر التحملات الخاص بالعملية إلى أن الصندوق اعتمد منذ سنة 2021 سياسة تدريجية لتفويض جزء من تدبير أصوله إلى شركات متخصصة، حيث جرى خلال المرحلة الأولى إسناد ما يقارب 15 في المائة من محفظة السندات والأسهم المدرجة التابعة لـRCAR إلى مدبرين خارجيين.
واستناداً إلى نتائج هذه التجربة، يتجه الصندوق اليوم إلى رفع نسبة الأصول المفوض تدبيرها إلى نحو 40 في المائة من محفظة السندات والأسهم المدرجة التابعة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، مع استثناء الشركات التابعة لـCDG Capital من هذه العملية.
ويتوزع طلب العروض على شقين رئيسيين؛ يهم الأول صناديق الاستثمار في الأسهم، حيث يمكن اختيار ما يصل إلى خمس شركات تدبير، فيما يتعلق الشق الثاني بصناديق الاستثمار في السندات متوسطة وطويلة الأجل، مع إمكانية انتقاء ما يصل إلى عشرة مدبرين.
وسيتم إسناد عقود التدبير لمدة خمس سنوات، على أن تخضع الشركات المرشحة لعملية تقييم تستند إلى مجموعة من المعايير، تشمل متانتها المالية، وفعالية استراتيجيات الاستثمار المعتمدة، وأنظمة تدبير المخاطر ومراقبة تضارب المصالح، فضلاً عن الأداء المحقق خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025، ومدى قدرتها على توظيف التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في عمليات التدبير.
وستظل باب الترشيحات مفتوحة إلى غاية 31 يوليوز 2026، وفق الجدول الزمني المحدد ضمن طلب العروض.
ويأتي هذا القرار في سياق تدبير احتياطات مالية مهمة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، والتي بلغت نحو 140 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، في وقت وصل فيه عدد المنخرطين إلى 132.243 منخرطاً، مع أفق استدامة مالية يمتد إلى غاية سنة 2059.