استثمارات زراعية تشيلية تتوسع بالمغرب لتقليص كلفة ومدة التصدير إلى أوروبا

آخر الأخبار - 14-07-2026

استثمارات زراعية تشيلية تتوسع بالمغرب لتقليص كلفة ومدة التصدير إلى أوروبا

اقتصادكم

يتحول المغرب تدريجياً إلى وجهة مفضلة للاستثمارات الزراعية الدولية، بعدما اختارته شركات عالمية لتوسيع إنتاجها الموجه إلى الأسواق الأوروبية، مستفيدة من موقعه الاستراتيجي وتكامل مواسمه الزراعية.

وفي هذا الإطار، سلطت منصة MasContainer التشيلية الضوء على توسع استثمارات كبار المنتجين الزراعيين في تشيلي داخل المغرب، في إطار استراتيجية تقوم على نقل جزء من الإنتاج إلى المملكة لضمان تزويد الأسواق الأوروبية بالفواكه الطازجة على مدار السنة وتقليص زمن وتكاليف النقل.

وأوضحت المنصة أن عددا من الشركات التشيلية، التي سبق أن وسعت أنشطتها إلى دول مثل بيرو وكولومبيا والمكسيك والولايات المتحدة، شرعت في إنشاء مزارع بالمغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال وإنجلترا، في إطار استراتيجية تقوم على الإنتاج بالقرب من المستهلك النهائي بدل الاكتفاء بتصدير المنتجات المزروعة في تشيلي.

وذكرت أن المغرب أصبح من أبرز محطات هذه الاستثمارات، حيث عززت شركة Agroberries حضورها من خلال استغلال نحو 300 هكتار مخصصة لإنتاج التوت الأزرق (Blueberries) والتوت الأحمر (Raspberries) والعليق (Blackberries)، مع توجيه الجزء الأكبر من الإنتاج إلى الأسواق الأوروبية.

وأضافت أن شركة Hortifrut تعتمد بدورها على شبكة إنتاج تضم المغرب وإسبانيا والبرتغال، إلى جانب عدد من الدول الأخرى، بما يمكنها من توفير الفواكه الصغيرة (Berries) بشكل متواصل على امتداد 52 أسبوعاً من السنة، مستفيدة من تعاقب المواسم الزراعية بين مختلف مناطق الإنتاج.

وبحسب المنصة، يوفر الاستثمار الزراعي في المغرب عدة مزايا، من بينها تقليص مدة وتكاليف الشحن، وضمان استقرار الإمدادات، والاستفادة من القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية، فضلاً عن تلبية الطلب المتزايد على المنتجات المزروعة محلياً أو إقليمياً.

وخلص التقرير إلى أن هذا التوجه يعكس تحول الشركات التشيلية من الاكتفاء بتصدير منتجاتها الزراعية إلى الاستثمار المباشر في أسواق جديدة، عبر نقل رؤوس الأموال والخبرات الزراعية والتكنولوجيا والأصناف النباتية، مع احتلال المغرب موقعا محوريا ضمن هذه الاستراتيجية.