اقتصادكم
كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن تسجيل تأخر في إنجاز عدد من المشاريع الفلاحية بإقليم إقليم تاونات، معتبرا أن هذه الوضعية ترتبط بإكراهات مناخية، على رأسها توالي سنوات الجفاف، إضافة إلى صعوبات تنظيمية أثرت على وتيرة التنفيذ، مؤكدا أن هذه المشاريع لم تتوقف بشكل نهائي، بل تخضع حاليا لعمليات مراجعة وإعادة تقييم قصد استعادة ديناميتها وضمان تحقيق أهدافها التنموية والاقتصادية.
وأوضح الوزير أن من أبرز الأوراش التي تواجه تحديات، مشروع السقي “الساهلة”، الذي يحظى بمواكبة خاصة بالنظر إلى أهميته في دعم الإنتاج الفلاحي وتحسين مردودية الضيعات، مشيرا إلى أن توالي سنوات الجفاف أثر بشكل مباشر على الموارد المائية المتاحة، ما انعكس على الجدولة الزمنية للمشروع، إلى جانب إكراهات تنظيمية مرتبطة بتدبير الهياكل المهنية المعنية.
وأضاف لفتيت في جواب كتابي عن سؤال برلماني أن السلطات المختصة، بتنسيق مع وزارة الفلاحة وباقي المتدخلين، تعمل على إعادة تقييم المشروع ودراسة حلول بديلة، خصوصا في ما يتعلق بتحسين تدبير الموارد المائية واعتماد مقاربات أكثر نجاعة لضمان استدامته، كما تشمل الإجراءات معالجة الإكراهات التنظيمية عبر مواكبة الجمعيات المعنية لتسوية وضعيتها القانونية وتجديد هياكلها، بما يعزز الحكامة ويسرع وتيرة الإنجاز.
وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الحكومي إلى مراجعة وتقوية مشاريع إحداث وتجهيز وحدات تثمين وتسويق المنتجات المحلية، بما يسهم في رفع القيمة المضافة وتحسين دخل الفلاحين والتعاونيات، معتبرا أن الرهان لا يقتصر على إنجاز البنيات التحتية، بل يشمل أيضا تأهيل سلاسل الإنتاج وتطوير آليات التسويق.
وشدد لفتيت على أنه رغم تسجيل تأخرات ظرفية، فإنه لا توجد مشاريع فلاحية متوقفة بشكل تام بالإقليم، مؤكدا أن المصالح المعنية تعتمد إعادة الجدولة وتعزيز التنسيق والالتقائية بين مختلف البرامج الحكومية لضمان استمرارية الأوراش وتحقيق أثر اقتصادي ملموس على المستوى المحلي.
كما أبرز أن السلطة الإقليمية تعتمد مقاربة تروم تعزيز جاذبية المجال الترابي، من خلال تحسين التواصل المؤسساتي، واعتماد آليات تشاركية في إعداد البرامج التنموية ترتكز على تحديد الحاجيات الفعلية للساكنة، إلى جانب الترويج للمؤهلات الطبيعية والاقتصادية للإقليم عبر تنظيم تظاهرات ومعارض وإطلاق وسائط تواصلية رقمية، بهدف دعم الاستثمار المحلي وتحفيز الدينامية الاقتصادية.