اقتصادكم
أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن المغرب لا يتحمل مسؤولية أزمة الهجرة الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة، مشيداً بسرعة استجابة السلطات المغربية في احتواء الوضع وإعادة المهاجرين، وداعياً الاتحاد الأوروبي إلى إبداء مزيد من التضامن مع إسبانيا، وفق ما أوردته صحيفة "بيلباو هيريا" الإسبانية.
وكشف ألباريس عن إعادة المغرب ل 48 ألفاً و300 مهاجر من أصل نحو 50 ألفاً دخلوا إلى مدينة سبتة خلال الأسبوع الجاري، معتبراً أن وتيرة الإعادة كانت "غير مسبوقة"، وأن السلطات المغربية أبدت، منذ الساعات الأولى، استعدادها للتعاون من أجل إعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا بشكل غير نظامي.
ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الإسباني، في مقابلة مع التلفزيون الإسباني الرسمي TVE، تأكيده أن المغرب تعامل مع الأزمة باعتباره شريكاً لإسبانيا، نافياً أن يكون وراء تدفق المهاجرين نحو سبتة.
وأرجع ألباريس أسباب الأزمة إلى حملة تضليل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال إنها قامت بتحريف مضمون حكم حديث للمحكمة العليا الإسبانية بشأن عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين، مضيفاً أن هذه الرسائل جرى تضخيمها من قبل ما وصفه بـ"اليمين المتطرف الدولي" من خلال نشر معلومات مضللة بشكل منسق.
وفي المقابل، أشار المصدر ذاته إلى أن ألباريس وجه انتقادات لإيطاليا، معتبراً أنها "لم تكن في مستوى الأزمة"، كما دعا دول الاتحاد الأوروبي إلى إظهار مزيد من التضامن مع إسبانيا، مؤكداً أن سبتة ومليلية تمثلان جزءاً من التراب الإسباني، وأن الحدود مع المغرب تشكل الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية.
وأضافت "بيلباو هيريا" أن الوزير الإسباني أعلن أن مدريد ستطرح هذا الملف خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء الداخلية والعدل بالاتحاد الأوروبي، للمطالبة بدعم أوروبي أكبر في تدبير الضغوط المرتبطة بالهجرة.
وفي ما يتعلق بالإجراءات التي تعتمدها الحكومة الإسبانية، أوضح ألباريس أن الأولوية تنصب على تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود بما ينسجم مع قرار المحكمة العليا، ومراقبة منصات التواصل الاجتماعي لتحديد الجهات التي تقف وراء نشر المعلومات المضللة، إلى جانب مواصلة التنسيق الدبلوماسي مع المغرب، الذي ساهم، بحسب قوله، في إعادة الأوضاع إلى طبيعتها في وقت وجيز.