وزارة التشغيل: المسؤولية الاجتماعية أصبحت عاملا أساسيا لتعزيز تنافسية المقاولات

آخر الأخبار - 16-07-2026

وزارة التشغيل: المسؤولية الاجتماعية أصبحت عاملا أساسيا لتعزيز تنافسية المقاولات

اقتصادكم

أكدت نور العمارتي، الكاتبة العامة لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن المسؤولية الاجتماعية للمقاولات لم تعد مجرد مبادرة اختيارية أو ممارسة تقتصر على فئة محدودة من الشركات، بل أصبحت رافعة أساسية لتعزيز التنافسية، ومحفزاً للابتكار، وعنصراً يساهم في خلق قيمة مستدامة للمقاولات.

وجاءت تصريحات العمارتي خلال افتتاح الدورة الرابعة من RSE NOW 2026، أمس الأربعا، التي ينظمها Club des Dirigeants يومي 15 و16 يوليوز 2026 بالدار البيضاء، حيث أوضحت أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، جعل من التنمية البشرية، والعدالة الاجتماعية، والتنافسية الاقتصادية، والتنمية المستدامة ركائز أساسية لنموذجه التنموي.

واعتبرت العمارتي أن تحقيق هذه الأهداف يستوجب تعبئة جهود مختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص لبناء اقتصاد قادر على خلق الثروة، وتحقيق التقدم الاجتماعي، وتعزيز التماسك المجتمعي، وضمان الاستدامة.

وأفتدت الكاتبة العامة للوزارة بأن الوعي بأهمية المسؤولية الاجتماعية لم يعد مقتصراً على المقاولات الكبرى، بل امتد أيضا إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وهو ما يعكس ترسخ هذه الثقافة تدريجياً داخل مختلف مكونات النسيج الاقتصادي الوطني.

وأكدت أن المقاولات التي تستثمر في رأسمالها البشري، وتقلص أثرها البيئي، وتعزز حكامتها، وتضع الإنسان في صلب استراتيجيتها، هي الأكثر قدرة على كسب ثقة الزبناء، والشركاء، والمستثمرين، والأجراء، كما أنها الأقدر على مواكبة التحولات التي تعرفها الأسواق الوطنية والدولية.

وتابعت العمارتي أن معايير الاستدامة والحكامة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية (ESG) أصبحت اليوم من بين العناصر الأساسية التي يعتمدها المستثمرون عند اتخاذ قرارات الاستثمار، سواء في اختيار وجهات الاستثمار أو في تقييم المشاريع والشراكات.

وفي محور آخر، شددت العمارتي على أن الوقاية من المخاطر المهنية تمثل أحد الأركان الأساسية للمسؤولية الاجتماعية للمقاولات، ما يفرض إيلاء أهمية خاصة للصحة والسلامة داخل أماكن العمل.

وأبرزت أن وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والشغل والكفاءات تولي هذا الورش أهمية خاصة، من خلال مصالحها المختصة في مجال الشغل، وعبر مختلف البرامج والمبادرات الرامية إلى ترسيخ ثقافة الصحة والسلامة المهنية وتحسين ظروف العمل.

وأضافت أن الإنسان يظل محور كل سياسة عمومية في مجال التشغيل، لذلك فإن صحة الأجراء وسلامتهم ورفاههم تشكل أولوية أساسية بالنسبة للوزارة.

كما أوردت أن الوقاية لم تعد تُنظر إليها باعتبارها تكلفة إضافية تتحملها المقاولة، بل أصبحت استثماراً حقيقيا في الرأسمال البشري، الذي يمثل الثروة الأولى لأي مؤسسة، موضحة أن المقاولة التي تحمي مستخدميها، وتحترم حقوقهم، وتوفر لهم بيئة عمل سليمة، تحقق إنتاجية أفضل، وتعزز جاذبيتها، وتضمن استدامة أدائها.