وزارة التجهيز والماء تكشف تفاصيل مشروع قطب تكنولوجي وطني لتعزيز السيادة العلمية والتكنولوجية للمغرب

آخر الأخبار - 24-07-2026

وزارة التجهيز والماء تكشف تفاصيل مشروع قطب تكنولوجي وطني لتعزيز السيادة العلمية والتكنولوجية للمغرب

 

اقتصادكم 

كشفت وزارة التجهيز والماء عن ملامح مشروع استراتيجي يروم إحداث قطب تكنولوجي وطني متكامل، في خطوة تستهدف تعزيز السيادة العلمية والتكنولوجية للمملكة، وتطوير قدراتها في مجالات الهندسة والتجهيز والماء والبحث التطبيقي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من ترسيخ السيادة الوطنية بمختلف أبعادها أولوية استراتيجية.

وأوضحت الوزارة، في حصيلة مرور سنة على إطلاق هذا الورش، أن المشروع يأتي استجابة للتحديات التي تفرضها التحولات التكنولوجية المتسارعة، والتغيرات المناخية، وارتفاع متطلبات المعايير الدولية، إلى جانب الحاجة إلى إعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة هذه التحولات، عبر جعل البحث العلمي والابتكار وتثمين المعرفة في صلب السياسات العمومية للقطاع.

ويقوم المشروع على توحيد مختلف المؤسسات التابعة لمنظومة وزارة التجهيز والماء ضمن إطار مؤسساتي موحد، يضم الوزارة، والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، ومكتب الدراسات الهندسة والاستشارة والتنمية (CID)، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات (LPEE)، بهدف بناء منظومة متكاملة للبحث والتطوير والابتكار، وتحويل التحديات الوطنية إلى فرص لإنتاج حلول وتقنيات متقدمة.

وأشارت الوزارة إلى أن الإعداد لهذا المشروع انطلق منذ سنة 2022 من خلال عملية تشخيص شاملة، أبرزت الحاجة إلى تطوير الرأسمال البشري، وتحديث أساليب التدبير، وتعزيز نقل الخبرات، وتحقيق تكامل أكبر بين مختلف المؤسسات التقنية التابعة للوزارة، بما يرفع من جاهزيتها لمواكبة المشاريع الوطنية الكبرى.

وفي الجانب المتعلق بالتكوين، يراهن المشروع على تحديث المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، وتعزيز معاهد التكوين المتخصصة، مع توسيع مجالات البحث العلمي التطبيقي، بهدف تكوين مهندسين وتقنيين يمتلكون الكفاءات اللازمة لمهن المستقبل ولمتطلبات الأوراش الاستراتيجية التي يشهدها المغرب.

كما يتضمن المشروع إنشاء خمسة معاهد متخصصة، سيهتم كل منها بمجال حيوي يشمل التحول الرقمي، والأمن المائي، والتكنولوجيات المتقدمة، وتقنيات المحاكاة الخاصة بالبنيات التحتية والمجالات الترابية، إضافة إلى الابتكار والبحث التطبيقي، وتطوير النماذج الرياضية والأدوات الرقمية، بما يجعلها مراكز وطنية للتميز في إنتاج المعرفة وتطوير الحلول التقنية.

ومن أبرز مكونات هذا الورش أيضاً، إنجاز برج علمي متطور سيضم مختبرات حديثة ومنصات تكنولوجية وفضاءات مخصصة للبحث والابتكار والتكوين، إضافة إلى تجهيزات متقدمة تشمل غرفة نظيفة، ومركزاً للبيانات، ومنظومات للحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وهندسة البيانات، وتقنيات القياس التصويري، بما يعزز البنية الوطنية للبحث والتطوير.

وعلى مستوى الحكامة، أكدت الوزارة أنه تم إحداث "تجمع المصلحة العامة للقطب التكنولوجي" (GIP Pôle Tec)، عقب نشر القرار المنظم له في الجريدة الرسمية، بهدف توحيد الموارد، وتنسيق المشاريع، وتطوير الشراكات، وفق نموذج حكامة حديث يرتكز على النجاعة والشفافية.

وسينفذ المشروع وفق رؤية تمتد إلى غاية سنة 2040، حيث سيشكل منصة وطنية لدعم البحث العلمي التطبيقي، والابتكار، واليقظة التكنولوجية، ونقل المعرفة، بما يواكب السياسات العمومية ويعزز تنافسية القطاعات الاستراتيجية.

وترى الوزارة أن هذا القطب سيشكل، على المدى البعيد، فضاءً يجمع بين الإدارة والبحث العلمي والخبرة التقنية والقطاع الخاص، بما يساهم في ترسيخ السيادة التكنولوجية والمائية، وتعزيز صمود البنيات التحتية، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكدت وزارة التجهيز والماء أن هذا المشروع يجسد رؤيتها الرامية إلى بناء نموذج وطني قائم على الابتكار والتميز التقني وتنمية الكفاءات، بما يعزز مكانة المغرب كقطب إقليمي في مجالات التكنولوجيا والهندسة والبحث العلمي التطبيقي.