اقتصادكم-حنان الزيتوني
أكد إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية للصائغين، أن ما يتم الترويج له مؤخرا بخصوص “ذهب جديد” ليس معدنا مختلفا عن الذهب المعروف، بل هو تطوير تقني حديث مكن من تعزيز خصائص الذهب الخالص عيار 24 عبر تدخلات دقيقة على مستوى بنيته الذرية، بما يمنحه صلابة أكبر دون المساس بدرجة نقائه.
تطوير جديد
وأتمم أن هذا الابتكار، رغم أهميته التقنية، لا يمكن أن يعوض الذهب التقليدي المتداول في الأسواق، موضحا أن سعر المعدن يظل مرتبطا أساسا بالتسعيرة العالمية، بصرف النظر عن تقنيات التصنيع، كما أشار إلى أن السوق المغربية لا تعرف حاليا تداولا لهذا المنتج المطوّر.
وأضاف الهزاز في اتصال مع موقع “اقتصادكم” أن التطوير الجديد يتيح للصناع إنتاج حلي أكثر متانة وقابلية للاستعمال اليومي، وهو ما كان يشكل تحديا في السابق بالنظر إلى ليونة الذهب الخالص 24 قيراطا، الذي يصعب اعتماده في القطع المخصصة للاستعمال المتكرر.
وأورد أن التقنيات المعتمدة تقوم على إدخال نسب ضئيلة جدا من عناصر كيميائية خاصة تمنح المعدن مقاومة أكبر للخدوش وتحافظ على بريقه لمدة أطول، فضلا عن تمكين المصممين من إنجاز قطع خفيفة الوزن أو بتصاميم ثلاثية الأبعاد.
وأوضح المتحدث أن الصين استطاعت تسجيل براءة اختراع لهذا النوع من الذهب عالي النقاء، مستفيدة من موقعها المتقدم في سلاسل توريد المعادن النادرة عالميا، وهو ما يعزز قدرتها على تطوير منتجات ذات قيمة مضافة عالية في قطاع المجوهرات.
الذهب الصيني
ولفت إلى ضرورة التمييز بين هذا الابتكار وبين ما يعرف في الأسواق بـ“الذهب الصيني” التقليدي، الذي يكون في الغالب مجرد معادن مطلية بلون ذهبي ولا يحمل أي قيمة استثمارية.
وفي ما يتعلق بآفاق تسويق هذا المنتوج، توقع رئيس الفيدرالية أن يحظى في بداياته بإقبال ملحوظ داخل السوق الصينية، قبل أن يمتد تدريجيا إلى أسواق أخرى، في سياق تنافسي قد يمنح بكين ورقة إضافية لتعزيز حضورها في صناعة الذهب عالميا.
وبشأن تموين السوق الوطنية، أشار الهزاز إلى أن مصادر تزويد المهنيين بالمغرب تتوزع بين إعادة صهر الحلي المستعملة التي تغطي حوالي عشر الطلب الداخلي، والإنتاج المنجمي المحلي، ثم الواردات المرخصة عبر إدارة الجمارك، إضافة إلى القنوات غير المهيكلة التي تظل حاضرة في السوق الموازية.