نمو الاقتصاد الوطني يرتفع إلى 4,8% في 2026

آخر الأخبار - 20-07-2026

نمو الاقتصاد الوطني يرتفع إلى 4,8% في 2026

اقتصادكم

يتوقع أن يواصل الاقتصاد الوطني تعزيز وتيرة نموه خلال سنة 2026، مدعوما بالانتعاش القوي للقطاع الفلاحي، قبل أن يعود إلى نسق أكثر اعتدالا خلال سنة 2027، وفق المذكرة الخاصة بالميزانية الاقتصادية الاستشرافية.

وتتوقع المذكرة أن يسجل الناتج الداخلي الإجمالي نموا بنسبة 4,8% سنة 2026، مقابل تباطؤ إلى حوالي 3% سنة 2027، استنادا إلى فرضية تحقيق موسم فلاحي متوسط خلال الموسم المقبل، بعدما استفاد الموسم الفلاحي 2025-2026 من تساقطات مطرية وفيرة أعادت تكوين الاحتياطات المائية وحسنت الغطاء النباتي.

ومن المرتقب أن يبلغ إنتاج الحبوب نحو 90 مليون قنطار، بارتفاع يفوق 50% مقارنة بمتوسط السنوات العشر الأخيرة، وهو ما سينعكس على ارتفاع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 19,1% خلال سنة 2026، قبل أن تتراجع بـ 6,8% في 2027 بفعل أثر الأساس. كما سيسجل القطاع الأولي نموا بـ 18,1% خلال السنة الجارية، مساهما بما يقارب 1,9 نقطة في النمو الاقتصادي الوطني.

في المقابل، ستشهد الأنشطة غير الفلاحية تباطؤا نسبيا، إذ يرتقب أن تنمو قيمتها المضافة بنسبة 3% في 2026 مقابل 3,9% سنة 2025، قبل أن تستعيد زخما أكبر في 2027 لتصل إلى حوالي 4%، بدعم من تحسن الأنشطة الصناعية واستمرار قوة القطاع الثالثي، إلى جانب مساهمة المشاريع الاستثمارية الكبرى والطلب الداخلي.

وعلى مستوى الصناعة، تشير التوقعات إلى تحسن أداء صناعات معدات النقل، التي ينتظر أن تحقق نموا يناهز 5,9% سنة 2026 و5,7% سنة 2027، مدعومة بارتفاع الطلب على السيارات، ومرونة الضوابط التنظيمية الأوروبية، فضلا عن الدينامية التي يشهدها قطاع صناعة الطيران وتطوير منظومة البطاريات الكهربائية.

في المقابل، ستظل صناعات النسيج والألبسة تحت ضغط التحديات البنيوية، حيث يتوقع أن تنخفض بنسبة 1,1% خلال سنة 2026 قبل أن تستعيد نموا طفيفا بـ1,3% في السنة الموالية، مدفوعة بجهود تحديث سلاسل الإنتاج والانفتاح على أسواق تصديرية جديدة.

أما الصناعة الكيماوية، فستواجه خلال 2026 ضغوطا مرتبطة باضطرابات سلاسل التموين العالمية وارتفاع أسعار المدخلات، خاصة الكبريت والأمونياك واليوريا، نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. غير أن توجيه إنتاج مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط نحو الأسمدة ذات القيمة المضافة الأعلى، إلى جانب التعليق المؤقت للرسوم التعويضية الأمريكية على الأسمدة المغربية، من شأنه أن يخفف من حدة هذه الإكراهات ويدعم انتعاش القطاع خلال 2027.

وفي قطاع البناء، ينتظر أن يتباطأ النمو إلى 3,1% سنة 2026 مقابل 6,7% سنة 2025، متأثرا بارتفاع تكاليف الطاقة واللوجستيك وتراجع الطلب، غير أن استمرار برنامج الدعم المباشر للسكن ومواصلة إنجاز مشاريع البنيات التحتية، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة بكأس العالم 2030، من المرتقب أن يدعم انتعاش القطاع إلى 3,5% سنة 2027.

في المقابل، سيواصل القطاع الثالثي أداءه الإيجابي، حيث يرتقب أن ينمو بنسبة 3,9% خلال سنة 2026 و4,2% في 2027، مساهما بحوالي نقطتين في النمو الاقتصادي. وسيستفيد قطاع التجارة من قوة الطلب الداخلي وتحسن الموسم الفلاحي، فيما ستواصل أنشطة السياحة والإيواء والمطاعم تطورها مدعومة بارتفاع أعداد السياح ومداخيل الأسفار، فضلا عن الاستثمارات المرتبطة بالتحضير لاحتضان كأس العالم 2030.

كما ينتظر أن تحقق أنشطة النقل نموا بنسبة 3,8% في 2026 و4,4% في 2027، بدعم من توسعة المطارات والموانئ وتحسن الخدمات اللوجستية، إضافة إلى تطور النقل السككي والجوي.

وبحسب المذكرة، فإن النمو الاقتصادي الاسمي سينتقل من 6,8% سنة 2026 إلى 4,5% سنة 2027، في وقت يرتقب أن يظل التضخم، المقاس بالمؤشر الضمني للناتج الداخلي الإجمالي، في مستويات معتدلة تبلغ 1,9% سنة 2026 و1,5% سنة 2027، بما يعكس استمرار استقرار الأسعار رغم التحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني.