اقتصادكم
سجل الدرهم خلال الأيام الأخيرة تحركا لافتا أمام الأورو والدولار، في وقت تجاوزت فيه العملة الأوروبية حاجز 11 درهما، بينما اقترب الدولار من مستوى 10 دراهم، وفق آخر المعطيات الرسمية لسعر الصرف المرجعي الصادرة عن بنك المغرب.
وبلغ سعر صرف الأورو، أمس الاثنين، نحو 11.18 درهم، مقابل 9.97 درهم للدولار، في وقت أثارت فيه هذه المستويات اهتمام المتعاملين والمستهلكين، بالنظر إلى انعكاس تحركات سعر الصرف على كلفة الواردات والأسعار، فضلاً عن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.
وتكشف بيانات سعر الصرف المرجعي عن مسار صاعد للأورو مقابل الدرهم خلال الأسابيع الماضية. فقد انتقل السعر من حوالي 10.78 درهم في 27 غشت إلى نحو 10.82 درهم في 2 شتنبر، قبل أن يرتفع إلى 10.89 درهم في 9 شتنبر و10.91 درهم في 16 شتنبر.
واستمر المنحى التصاعدي خلال نهاية الشهر، بعدما بلغ السعر حوالي 10.998 درهم في 30 شتنبر، ليتجاوز مستوى 11 درهماً مع بداية أكتوبر، قبل أن يصل، وفق المعطيات المشار إليها، إلى 11.18 درهم.
وتأتي هذه التحركات في إطار نظام الصرف المعتمد في المغرب، حيث يتحرك الدرهم داخل نطاق تقلب تبلغ حدوده 5 في المائة صعوداً ونزولاً حول سعر مركزي.
ويحتسب هذا السعر المركزي انطلاقاً من سلة للعملات تتكون من الأورو بنسبة 60 في المائة والدولار بنسبة 40 في المائة، فيما يحدد بنك المغرب يومياً، عند افتتاح السوق، الحدود القصوى التي يمكن أن يتحرك ضمنها سعر صرف الدرهم.
وتضع هذه الآلية تحركات الدرهم أمام العملات الرئيسية ضمن إطار محدد، ما يجعل تسجيل ارتفاعات أو انخفاضات في سعر الصرف أمراً مرتبطاً بديناميات السوق وبتركيبة السلة المرجعية ونظام الصرف المعتمد.
في المقابل، تستفيد تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج من ارتفاع قيمة العملات الأجنبية مقابل الدرهم عند تحويلها إلى العملة الوطنية، بينما قد تترتب عن ضعف الدرهم كلفة أعلى بالنسبة لبعض الواردات المقومة بالأورو أو الدولار، بحسب طبيعة المعاملات وتطور الأسعار الدولية.