أفادت منصة الطاقة المتخصصة بأن مشروع إنتاج الأمونيا الخضراء بمدينة العيون تلقى دفعة جديدة بعد حصوله على دعم أمريكي لتمويل الدراسات الأولية، في خطوة تعزز طموح المغرب للتحول إلى مركز عالمي لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.
وأوضحت المنصة أن وكالة التجارة والتنمية الأمريكية وقعت اتفاقية منحة بقيمة 5.7 ملايين دولار مع شركة Ornx الأمريكية، لتمويل الدراسات الهندسية الخاصة بالمرحلة الأولى من المشروع، الذي يستهدف إنتاج 560 ألف طن سنويا من الأمونيا الخضراء.
ووفق المصدر ذاته، يعد هذا التمويل أول دعم تقدمه وكالة فيدرالية أمريكية لمشروع للهيدروجين الأخضر في الأقاليم الجنوبية للمملكة، ويأتي في سياق توسيع الشراكات الدولية الرامية إلى تطوير هذا القطاع، في ظل تنامي الطلب العالمي على الوقود منخفض الانبعاثات.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة المغربية كانت قد وقعت، خلال فبراير الماضي، اتفاقية مع تحالف يضم شركتي Ornx وOrtus الأمريكيتين، إلى جانب Acciona الإسبانية وNordex الألمانية، لتخصيص وعاء عقاري بمدينة العيون لإقامة المشروع.
وأضافت منصة الطاقة أن الدراسات الأولية ستنطلق خلال العام الجاري بقيادة شركة KBR الأمريكية، وبمشاركة شركات GE Vernova وElectric Hydrogen وTerabase، لتقييم الجوانب الهندسية والاقتصادية والبيئية والمالية للمشروع.
ويُرتقب أن تصل الاستثمارات الإجمالية للمشروع إلى نحو 4.5 مليارات دولار، فيما تعتمد المرحلة الأولى على إنشاء وحدة صناعية متكاملة لإنتاج الأمونيا الخضراء، مع إعداد نموذج مالي يمتد لـ25 عاما وخطة تمويل تشمل خيارات الاقتراض والاستثمار.
وبحسب المنصة، سيعتمد المشروع على منظومة متكاملة للطاقة المتجددة تضم أكثر من 2 غيغاواط من طاقتي الرياح والشمس، إلى جانب أنظمة لتخزين الكهرباء، ووحدات للتحليل الكهربائي بقدرة 900 ميغاواط لإنتاج الهيدروجين، فضلا عن محطة لتحلية مياه البحر.
وفي السياق ذاته، ذكّرت منصة الطاقة بأن المغرب يواصل تطوير مشاريع أخرى في مجال الأمونيا الخضراء، من أبرزها منصة الجرف التي تطورها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) بشراكة مع شركة HydroJeel، والتي تستهدف إنتاج 100 ألف طن سنويا من الأمونيا الخضراء بحلول نهاية سنة 2026.
وأضاف المصدر أن المشروع حصل، خلال سنة 2025، على منحة غير قابلة للاسترداد بقيمة 30 مليون يورو من آلية الهيدروجين الأخضر الألمانية PtX، بهدف تسريع مراحل تطويره وتشغيله، مع المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بصناعة الأسمدة وتعزيز مكانة المغرب في سوق الوقود النظيف.