اقتصادكم
سجلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعا حادا خلال الأيام الأخيرة، في مؤشر جديد على تداعيات التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة، ولا سيما بعد تصاعد الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في هذا الممر البحري الحيوي.
وأفادت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع وتحليل حركة الشحن بأن سبع سفن فقط اجتازت المضيق يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى مسجل منذ 23 يوليوز الماضي، في وقت بلغ فيه عدد الهجمات على ناقلات النفط خلال الأسبوع المنصرم أعلى مستوياته منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وبحسب تحليل نشره خبراء الشركة إيمانويل بيلوستريانو ويوي توريكاتا في السادس من أكتوبر، تراجعت تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز بنسبة 27 في المائة مقارنة بأعلى مستوى سجلته خلال فترة الحرب في الأسبوع السابق، لتستقر عند نحو 10,1 ملايين برميل يوميا.
ورغم هذا الانخفاض، لم يؤد تراجع حركة الملاحة في المضيق إلى هبوط مماثل في صادرات النفط من المنطقة، إذ ساهم ارتفاع الشحنات المنقولة عبر مسارات بديلة في تعويض جزء كبير من النقص.
وسجلت صادرات النفط من مناطق ساحل خليج عمان والبحر الأحمر نحو 6,7 ملايين برميل يوميا، وهو مستوى يزيد بأكثر من الضعف عن المعدلات المسجلة قبل الحرب. ويرى محللا «كبلر» أن هذا الارتفاع ساعد في إبقاء إجمالي صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط قريبا من مستويات ما قبل الحرب.
ويتركز جزء مهم من التراجع المسجل في حركة الشحن على عمليات نقل النفط من ناقلة إلى أخرى داخل خليج عمان، حيث يجري تحويل الشحنات بين السفن بدلا من عبورها مباشرة عبر المضيق.
وعلى الرغم من تسجيل تحسن محدود يوم الأربعاء، مع ارتفاع عدد السفن العابرة إلى عشر، فإن الحركة بقيت بعيدة عن المستويات المسجلة يومي الأحد والاثنين، عندما تجاوز عدد السفن 20 سفينة يوميا. كما أظهرت البيانات أن عدد السفن الداخلة إلى المضيق فاق عدد السفن المغادرة خلال اليومين الأخيرين.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الأرقام المعلنة لا تعكس بالضرورة كامل حركة الملاحة، إذ لا تشمل السفن التي أوقفت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي، في محاولة لتفادي رصد تحركاتها.