مصحة "La Vallée" تكشف عن نظام مغربي يوظف الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض النفسية

آخر الأخبار - 10-10-2026

مصحة "La Vallée" تكشف عن نظام مغربي يوظف الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض النفسية

اقتصادكم

كشفت مصحة "La Vallée"، خلال ندوة صحفية نظمتها صباح اليوم السبت، عن نظام معلوماتي مغربي يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة النفسية، بهدف دعم تشخيص الاضطرابات النفسية وتحسين التكفل بالمرضى، من خلال الجمع بين الأدوات الرقمية والخبرة الطبية المتخصصة.

وأوضحت حسناء الرماش، الحاصلة على الدكتوراه في المعلوميات والذكاء الاصطناعي، أن تطوير هذا النظام استغرق ثلاث سنوات من البحث العلمي، بمشاركة باحثين ومهندسين متخصصين في المعلوميات والرياضيات والذكاء الاصطناعي، وبتعاون مع لجنة علمية تضم أكثر من عشرة أطباء متخصصين، إلى جانب أخصائيين في العلاج النفسي.

وأضافت الرماش، في تصريح لموق "اقتصادكم"، أن النظام يتضمن أداة للمساعدة على تشخيص 159 مرضا نفسيا، فضلا عن آليات للتكفل الدوائي تراعي خصوصية كل مريض، وبرامج للعلاج النفسي تشمل أكثر من ألف تمرين علاجي، وأكدت أن المشروع طور بالكامل في المغرب دون الاستفادة من تمويل حكومي أو دعم خارجي، إذ تكفل أعضاء الفريق واللجنة العلمية بتمويله بشكل شخصي.

وأبرزت المتحدثة أن النظام يستهدف الأطباء المتخصصين في الطب النفسي وأطباء الطب العام، مشيرة إلى أن أكثر من 60% من الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية يقصدون طبيبهم العام في المرحلة الأولى، قبل توجيههم إلى الطبيب المختص. واعتبرت أن توفير أدوات مساعدة على التشخيص المبكر والدقيق من شأنه دعم مسار التكفل بالمرضى وتوسيع الاستفادة من خدمات الصحة النفسية.

وفي ما يتعلق بحجم الاضطرابات النفسية بالمغرب، أشارت الرماش إلى أن المعطيات التي استند إليها المشروع تفيد بوجود نحو 6.5 ملايين شخص يعانون أمراضا نفسية، من بينهم حوالي مليوني شاب تقل أعمارهم عن 25 سنة، فيما تبلغ نسبة العجز المرتبط بهذه الأمراض، وفق الأرقام التي قدمتها، نحو 22%. وكشفت أن الفريق يطمح إلى تفعيل النظام داخل العيادات الطبية والمراكز الصحية بحلول سنة 2027.

من جانبه، أكد جعفر الإدريسي التافراوتي، الطبيب النفسي والمعالج النفسي والمدير الطبي لمصحة "La Vallée"، أن النظام يمثل ابتكارا مغربيا ثمرة تعاون بين أطباء وأخصائيين نفسيين ومهندسين في المعلوميات والذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن تطويره استغرق ما بين ثلاث وأربع سنوات.


وأوضح المتحدث ذاته، أن الحل الرقمي لا يقتصر على دعم التشخيص والعلاج، بل يشمل أيضا تحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين داخل المؤسسة، من أطباء وصيادلة وأخصائيين نفسيين وأطر إدارية.

وأضاف الإدريسي التافراوتي، أن من بين وظائف النظام تخفيف الأعباء الإدارية المرتبطة بإعداد التقارير الطبية لفائدة مؤسسات التأمين وغيرها من الجهات المعنية، بما في ذلك التقارير اليومية المتعلقة بالحالة الصحية للمرضى. واعتبر أن أتمتة جزء من هذه المهام من شأنها توفير الوقت والجهد للأطباء، وتمكينهم من تخصيص حيز أكبر للاستماع إلى المرضى ومواكبتهم، بما يعزز جودة التواصل والرعاية المقدمة لهم.