مزور يواجه سؤال الضغط الضريبي بورقة الخدمات العمومية: لا غنى عن المدرسة والمستشفى

آخر الأخبار - 12-08-2026

مزور يواجه سؤال الضغط الضريبي بورقة الخدمات العمومية: لا غنى عن المدرسة والمستشفى

اقتصادكم 

يثير ارتفاع الضغط الضريبي نقاشاً يتجاوز مستوى الاقتطاعات إلى تأثيرها المحتمل على الاستثمار والثقة والسيولة، مقابل حاجة الدولة إلى موارد كافية لتمويل خدماتها العمومية. 

وبين هذين البعدين، يبرز أيضا تحدي إعادة إدماج جزء من الأنشطة والأموال الموجودة خارج الاقتصاد المهيكل. 

وفي هذا السياق، تناول عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، رياض مزور الموضوع من زاوية مختلفة، مركزاً على ضرورة الحفاظ على الخدمات العمومية وتقويتها، وفي مقدمتها المدرسة والمستشفى.

وأكد رياض مزور، خلال حلوله ضيفا في سلسلة حوارات "الرهانات الاقتصادية لانتخابات 2026"، المنظمة من قبل موقع "اقتصادكم"، والتي جرت الثلاثاء بالدار البيضاء، أن المسألة لا يمكن اختزالها في القول إن الناس لا يثقون، مؤكداً أن هناك بالفعل فئة من المغاربة والأجانب الذين يثقون في البلاد ويستثمرون فيها ويشتغلون بها. 

ودعا في هذا السياق إلى عدم النظر إلى الوضع من زاوية سلبية فقط، لأن هناك أيضا مستثمرين يواصلون الاستثمار والعمل داخل المغرب.

وفي ما يتعلق بالضغط الضريبي، أشار مزور إلى أن هناك بالفعل نقاشاً حول مستوى الضرائب، لكن في المقابل توجد مصاريف والتزامات يتعين على الدولة تحملها، موضحاً أن الخدمة العمومية بالنسبة إلى حزب الاستقلال أساسية، وأن المدرسة العمومية، على وجه الخصوص، تمثل أولوية ينبغي العمل على تقويتها.

وأكد أن تقوية المدرسة العمومية تقتضي أيضاً تحسين مداخيل العاملين فيها، وفي مقدمتهم الأساتذة، لأن الاستمرار في توفير هذه الخدمة العمومية يتطلب تمكين العاملين بها من مداخيل تسمح لهم بالعيش، مشدداً على أنه لا يمكن الاستغناء عن المدرسة العمومية.

وتابع مزور أن الأمر نفسه ينطبق على الصحة العمومية، التي اعتبرها بدورها مهمة، مبرزاً أن المستشفى العمومي يمثل مرفقا أساسيا بالنسبة إلى المواطنين. 

وأشار إلى أن هناك، في المقابل، أشخاصاً بدأوا في مغادرة القطاع الصحي داخل المغرب، معتبرا أن هذه الوضعية ينبغي أن تشكل فرصة لإعادة تقوية القطاع العمومي وتطويره.

كما شدد على ضرورة توفير الإمكانيات والتجهيزات وتحسين التدبير داخل المستشفيات العمومية، بما يسمح باستعادة ثقة المواطن فيها، مؤكداً أن الهدف ينبغي أن يكون الوصول إلى مستشفى عمومي قوي وقادر على أداء دوره بشكل فعّال.