صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد الأربعاء 22 يوليوز 2026 برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 05.26 المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، الذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي.
ويأتي المشروع في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز التحول الرقمي للقطاع، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء نظام صحي أكثر نجاعة وإنصافا، وتطبيقا لمقتضيات القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، ولا سيما المقتضيات الخاصة برقمنة المنظومة الصحية.
ويهدف مشروع القانون إلى إرساء إطار قانوني ومؤسساتي متكامل لتوحيد أنظمة المعلومات الصحية، وضمان الربط البيني بينها، وتأمين المعطيات الصحية وحسن استغلالها بما يدعم اتخاذ القرار ويرتقي بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وينص المشروع على إحداث منظومة معلوماتية وطنية للصحة الرقمية، تشكل المرجع الوطني لتجميع المعطيات الصحية وتدبيرها وتبادلها، وترتكز على أربعة مكونات رئيسية تشمل منصة مركزية للمعطيات الصحية، والملف الطبي المشترك، والمعرف الصحي الوطني، إلى جانب نظام معلومات استشفائي عمومي موحد.
ووفق المشروع، ستتيح هذه المنظومة تعزيز تدفق المعلومات الصحية وتبادلها بين مختلف الفاعلين في القطاعين العام والخاص، مع ضمان حماية المعطيات الصحية ذات الطابع الشخصي والحفاظ على أمنها وسريتها، بما يساهم في تحسين استمرارية الرعاية الصحية وجودة الخدمات.
كما يرتقب أن توفر المنظومة معطيات صحية دقيقة وموثوقة لدعم التخطيط واتخاذ القرار، وتعزيز حكامة القطاع الصحي والرفع من نجاعة تدبيره في إطار التحول الرقمي.
ويتضمن المشروع كذلك إحداث الوكالة الوطنية لرقمنة المنظومة الصحية، باعتبارها مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، ستتولى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية، وتصميم المنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة وتطويرها وتدبيرها، إضافة إلى مواكبة المؤسسات الصحية العمومية والخاصة في مشاريع الربط البيني، بما يعزز التكامل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية الوطنية ويرفع من فعالية السياسات العمومية في مجال الصحة.