ماناجم.. الاستثناء في مؤشر "مازي" على مستوى معادلة العائد والمخاطر

آخر الأخبار - 05-09-2026

ماناجم.. الاستثناء في مؤشر "مازي" على مستوى معادلة العائد والمخاطر

 

 

اقتصادكم

 

واصل سهم "ماناجم" مساره الاستثنائي في بورصة الدار البيضاء، بعدما سجل ارتفاعا يقارب 178% منذ بداية سنة 2026، ليكرس مكانته كواحد من أبرز الأسهم أداء في السوق المغربية.

وخلال آخر جلسة تداول، ارتفع سهم المجموعة المنجمية بنسبة 2.46% ليغلق عند 1,752 درهما، مساهما بـ27 نقطة أساس في تطور مؤشر "مازي". ومنذ فاتح يناير، اقتربت مكاسب السهم من 178%.

ويضع هذا الأداء "ماناجم" ضمن الأسهم الأكثر مساهمة في إعادة ترتيب المشهد البورصي بالدار البيضاء خلال سنة 2026. غير أن قياس جودة الأداء لا يقتصر على تطور السعر، إذ تظل درجة المخاطر والتقلبات التي رافقت هذا الارتفاع جزءاً أساسياً من المعادلة.

 

ماناجم تتصدر خريطة العائد والمخاطر

 

على مدى الاثني عشر شهراً المعتمدة في تحليل العلاقة بين العائد والمخاطر لأسهم مؤشر "مازي"، بلغ متوسط العائد في السوق 5.7%، مقابل متوسط تقلبات في حدود 38.7%.

وخلال الفترة نفسها، اقترب العائد الذي حققه سهم "ماناجم" من 200%، مع تسجيل مستوى من التقلبات يفوق متوسط السوق. غير أن قوة الأداء المسجل جعلت السهم يتمتع بملف ملائم بشكل خاص من حيث العائد المعدل حسب المخاطر.

وتترجم هذه الوضعية إلى نسبة "شارب" تفوق أو تساوي 1، وهو مستوى يصنف ضمن خانة "ممتاز" وفق المنهجية المعتمدة في هذا التحليل.

كما تظهر أسهم أخرى، من بينها "شركة استغلال مناجم تويسيت" (CMT) و"سانلام المغرب"، ضمن المنطقة التي تتميز بأفضل مستويات نسبة "شارب".

وتبرز خريطة العائد والمخاطر وجود تفاوت كبير في أداء الأسهم المدرجة ببورصة الدار البيضاء، إذ تمكنت بعض القيم من تحقيق عوائد مرتفعة مقارنة بمستوى تقلباتها، في حين سجلت أسهم أخرى أداءً أكثر اعتدالا.

 

ارتفاع ينبغي ربطه بحجم المخاطر

 

تظل حالة "ماناجم" لافتة بالنظر إلى حجم الأداء المسجل، إذ تجمع القيمة بين واحد من أعلى مستويات العائد في السوق ومستوى مرتفع من التقلبات. وبعبارة أخرى، فإن المسار التصاعدي للسهم لم يكن خالياً من التذبذبات، غير أن العائد المحقق مقابل المخاطر التي تم تحملها ظل، خلال الفترة المدروسة، أعلى بكثير من متوسط مؤشر "مازي".

وتكمن أهمية اعتماد نسبة "شارب" في أنها لا تكتفي بمقارنة تغيرات الأسعار، بل تربط بين الأداء المحقق ومستوى المخاطر المرتبطة به.

وفي حالة "ماناجم"، مكن الحجم الكبير للارتفاع المسجل من تعويض مستوى التقلبات بشكل واضح، ليضع السهم ضمن الفئة الأكثر جاذبية على خريطة العائد والمخاطر.

كما تتيح هذه المقاربة قراءة أكثر دقة لأداء الأسهم المدرجة، إذ إن سهمين قد يسجلان ارتفاعات متقاربة، لكن ملفاتهما الاستثمارية قد تختلف بشكل كبير إذا كان مستوى التقلبات مختلفاً بينهما.

وبناءً على ذلك، تشكل "ماناجم" واحدة من أبرز الحالات في السوق المالية المغربية خلال سنة 2026، إذ إن ارتفاعها بنحو 178% منذ بداية السنة يعد أداء لافتا في حد ذاته، فيما يزداد تميز هذا الأداء عند احتسابه مقارنة بحجم المخاطر التي تحملها المستثمرون خلال الاثني عشر شهراً الماضية.