لشكر يضع أزمة الثقة والتفاوتات الاجتماعية في صلب المعادلة الاقتصادية

آخر الأخبار - 14-08-2026

لشكر يضع أزمة الثقة والتفاوتات الاجتماعية في صلب المعادلة الاقتصادية

اقتصادكم 

اعتبر إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الاقتصاد مكوناً أساسيا لخلق الدينامية الكفيلة بتحقيق الأهداف الاجتماعية، سواء تعلق الأمر بإقرار نوع من العدالة الاجتماعية والمجالية، أو بخلق فرص الإدماج والحد من البطالة والهشاشة، مشدداً على أن معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية تظل في صلب التحديات التي تواجه المغرب في المرحلة الراهنة.

وأوضح لشكر، خلال حلوله ضيفا في سلسلة حوارات "الرهانات الاقتصادية لانتخابات 2026"، المنظمة من قبل موقع "اقتصادكم"، والتي جرت الخميس بالدار البيضاء، أن المرحلة الحالية تفرض التعامل مع تحديات حقيقية، بعضها ذو طبيعة دولية وبعضها الآخر وطني، مشيراً إلى أزمات متتالية، من بينها أزمة المناخ والهجرة ورفض الآخر، وصولاً إلى أزمة الأمن الغذائي والمعركة حول السيادة الغذائية. 

وأضاف أن هذه التحولات الدولية تتزامن مع أزمة أوسع تتمثل في تراجع الثقة في المؤسسات، مع صعود اليمين المتطرف وانتشار ثقافة من الأنانية والبحث عن الحلول الفردية قبل اللجوء إلى المؤسسات والمشاورات الديمقراطية.

وشدد الكاتب الأول لحزب "الوردة" على أن أزمة الثقة في المؤسسات لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد أيضاً إلى الفاعلين الاقتصاديين، موضحاً أن عددا منهم لا يشعرون بالمنافسة الحرة، ولا بسيادة القانون، ولا بتوفر الشروط التي تتيح لهم المشاركة بشكل عادل في الصفقات ومختلف المجالات الاستثمارية، معتبراً أن هذه الإشكالات تمثل من بين المعيقات الأولى التي يتعين العمل على معالجتها.

وذكر لشكر أن ارتفاع الاحتقان الاجتماعي والتفاوتات المجالية يشكلان بدورهما تحدياً أساسياً، مشيراً إلى أن هذه الإشكالات ليست منفصلة عن الواقع المغربي، وهو ما سبق أن جرى التطرق إليه في الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى عيد العرش. 

كما أبرز أن المؤشرات تكشف استمرار هذه التفاوتات، الأمر الذي يجعل من الصعب مواجهة الأزمات بالاعتماد فقط على أدوات التدبير التقليدية، التي لم تعد قادرة على استيعاب التحولات أو تقديم حلول تطمئن المواطن والفاعل الاقتصادي والسياسي.

وأكد أن أي برنامج اقتصادي ينبغي، انطلاقاً من هذه المعطيات، أن يعالج هذه الإشكالات باعتبارها جزءاً من البرنامج السياسي أيضاً، موضحاً أن حزب الاتحاد الاشتراكي يعتبر أن المسؤولية تقتضي معالجة أزمة الثقة وأزمة المؤسسات والحكامة، لأن البحث عن حلول تقنية فقط لا يمكن أن يكون كافياً لتجاوز الإشكالات المطروحة. 

وأشار في المقابل إلى أن الحزب لا ينكر الجهود التي بذلها المغرب في مختلف المجالات، وما تحقق من أوراش ومشاريع مهمة، مقِرّاً بما حققه المغرب من  إنجازات في عدد من المجالات، من قبيل تشييد موانئ كبرى وإنجاز أوراش صناعية مهمة، إلى جانب وجود أوراش أخرى تعكس حركية حقيقية.