اقتصادكم- نهاد بجاج
أكدت نجوى كوكوس رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يمثل محطة تاريخية في مسار المغرب، وفي تاريخ الأحزاب السياسية، معتبرة أن وصول امرأة إلى هذا المنصب يعكس الثقة التي حظيت بها المنصوري من طرف الملك محمد السادس.
وقالت كوكوس، خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، إن هذا التعيين يشكل أيضا لحظة فارقة في مسار حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تأسس سنة 2008، مشيدة بما وصفته بـ"النضال" الذي خاضه الحزب طيلة 18 سنة في مواجهة ما اعتبرته "العقليات الرجعية والمتحجرة" التي لا تحترم مبدأ المساواة والإنصاف، خصوصا تجاه النساء.
وأبرزت كوكوس أن الحزب، حسب تعبيرها، اختار منذ تأسيسه الدفع بالنساء إلى مواقع المسؤولية على أساس الاستحقاق، وليس من خلال "تأثيث المناصب"أو فرض أسماء من خارج التنظيم، مشددة على أن الحزب "يصنع القيادات من داخله" ولا يستوردها.
وفي هذا السياق، أشادت بالمسار السياسي لفاطمة الزهراء المنصوري داخل الحزب، مؤكدة أنها راكمت مختلف المسؤوليات التنظيمية والانتخابية بشكل تدريجي، ولم تصل إلى مواقع القيادة عبر التعيين أو القفز على المراحل.
وأضافت أن المنصوري كانت حاضرة في محطات وصفَتها بالصعبة في تاريخ الحزب، واتخذت خلالها مواقف اعتبرتها "تحسب لها ولتاريخ حزب الأصالة والمعاصرة"، قبل أن تتولى مسؤوليات قيادية داخل التنظيم.
كما نوهت بما وصفته بـ«الارتباط الحقيقي» للمنصوري بقضايا النساء والفئات الاجتماعية، مشيرة إلى أنها كانت حاضرة إلى جانب الفئات المتواضعة والطبقات المتوسطة، واعتبرت أن مسارها السياسي لا يختزل في انتمائها إلى عائلة معروفة.
ووجهت رئيسة المجلس الوطني رسالة تهنئة إلى المنصوري باسم عضوات وأعضاء المجلس الوطني، معتبرة أن الثقة الملكية التي حظيت بها لا تهمها وحدها، بل تمثل، حسب تعبيرها، تكريما للمرأة المغربية التي تواجه، داخل المجتمع والأحزاب، أشكالا مختلفة من العنف، من بينها العنف السياسي والرقمي.
وختمت بالتعبير عن ثقتها في قدرة فاطمة الزهراء المنصوري على قيادة المرحلة المقبلة، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة "يعرف لمن وضع ثقته" منذ انتخابها منسقة وطنية للحزب سنة 2024، ومشيدة بالتزامها، وفق تعبيرها، بمبادئ وقيم الحزب وبما يخدم المواطن والوطن.