اقتصادكم
أكد أسيلخان دجوفاشيف، رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية الكازاخستانية للأغذية، أن كازاخستان تعتزم رفع صادراتها من الحبوب إلى المغرب، معتبرا المملكة بوابة استراتيجية نحو أسواق شمال وغرب إفريقيا، ومشددا على رغبة بلاده في توسيع التعاون الزراعي والتجاري مع الرباط. وجاءت تصريحاته على هامش انعقاد مجلس الأعمال الكازاخستاني المغربي بالدار البيضاء، بحضور مسؤولين ورجال أعمال من البلدين.
وقال دجوفاشيف إن كازاخستان تمكنت من توسيع حضورها في الأسواق العالمية، حيث تصدر منتجاتها الزراعية إلى أكثر من 80 دولة، مشيرا إلى أن صادرات الحبوب والدقيق تجاوزت 15 مليون طن متري خلال الموسم الفلاحي الماضي، بالتوازي مع دخول أسواق جديدة في أوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.
وأوضح أن المغرب يعد من أبرز وجهات صادرات القمح الكازاخستاني، مبرزا أن أولى الشحنات وصلت إلى المملكة في ماي من العام الماضي، بينما تجاوز إجمالي صادرات الحبوب إلى السوق المغربية 161 ألف طن، وهو ما يعكس، بحسب قوله، تزايد الطلب على المنتجات الزراعية الكازاخستانية.
وأضاف أن بلاده لا تنظر إلى المغرب كسوق لتسويق الحبوب فقط، وإنما كمنصة لوجستية وتجارية تمكنها من تعزيز انتشارها في القارة الإفريقية، وتطوير شراكات مع المصنعين والموزعين والفاعلين الدوليين في قطاع الأغذية.
وبالتزامن مع انعقاد مجلس الأعمال الكازاخستاني المغربي، ناقش مستثمرون ورجال أعمال من البلدين فرص إقامة شراكات جديدة، حيث أبدى الجانب الكازاخستاني اهتماما بجذب الاستثمارات المغربية، خاصة في مشاريع تحويل المنتجات الزراعية والتقنيات الفلاحية والصناعات الغذائية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي.
كما عقد الوفد الكازاخستاني اجتماعا مع مسؤولي شركة OCP Nutricrops، التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، لبحث فرص التعاون وإمكانية إطلاق مشاريع مشتركة بين الجانبين.
وتظهر المعطيات الرسمية تنامي المبادلات التجارية بين البلدين، بعدما ارتفع حجمها بأكثر من 68 في المائة خلال العام الماضي ليتجاوز 461 مليون دولار، فيما سجلت خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية نموا بنسبة 58 في المائة، لتصل إلى أكثر من 167 مليون دولار.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي كازاخستان إلى ترسيخ موطئ قدم لها في سوق الحبوب بشمال إفريقيا عبر المغرب، في ظل المنافسة التي تعرفها المنطقة بين كبار المصدرين، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي وروسيا وأوكرانيا.
وفي السياق ذاته، كانت ساوليكول سايلاوكيزي، سفيرة جمهورية كازاخستان لدى المغرب، قد أكدت في وقت سابق أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تتوفر على آفاق واعدة، معتبرة أن نظام الإعفاء من التأشيرة وتأسيس مجلس الأعمال الكازاخستاني المغربي يشكلان رافعتين لتعزيز التجارة والاستثمار وتقوية التواصل المباشر بين أوساط الأعمال في الرباط وأستانا.