اقتصادكم
تشهد المبادلات الفلاحية في غرب إفريقيا تحولات لافتة هذا الموسم، بعد أن فرضت القيود الصحية الأوروبية واقعا جديدا على سلاسل التصدير، ما دفع عددا من البلدان المنتجة إلى إعادة توجيه بوصلتها التجارية نحو أسواق بديلة، وعلى رأسها السوق المغربية التي برزت كخيار استراتيجي لاستيعاب جزء مهم من الصادرات الإفريقية.
وقد جاء هذا التحول في أعقاب استمرار تعليق ولوج بعض المنتجات الفلاحية المالية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، بعد تسجيل أكثر من 63 حالة اعتراض لشحنات خلال الموسم الماضي بسبب مخاوف مرتبطة بسلامة الصحة النباتية، خصوصا ما يتعلق بانتشار ذبابة الفاكهة، وقد دفع الوضع السلطات في باماكو إلى إطلاق برنامج عمل يمتد على 12 شهرا، يهدف إلى تشديد المراقبة وتحسين أنظمة تتبع الآفات، مع تركيز خاص على حشرتي Bactrocera dorsalis وCeratitis capitata المصنفتين ضمن الآفات ذات الأولوية أوروبيا.
وفي ظل هذه المعطيات، يستبعد مهنيون عودة الصادرات المالية إلى السوق الأوروبية خلال الموسم الجاري، رغم استعداد المنتجين لانطلاق فترة الجني خلال الأسابيع المقبلة، مع توقعات باستقرار مستويات الإنتاج من حيث الكمية والجودة مقارنة بالموسم السابق.
وأمام هذا الإغلاق، تتسارع وتيرة إعادة رسم الخريطة التجارية للصادرات المالية، حيث تتجه باماكو إلى تعزيز حضورها في أسواق بديلة لضمان انسيابية التسويق وتفادي خسائر إضافية، ويبرز المغرب كأحد أبرز هذه الوجهات، إلى جانب المملكة المتحدة، في إطار مساع لتنويع الشركاء وتقليص المخاطر المرتبطة بالاعتماد على سوق واحدة.