قانون مهنة المحاماة يدخل حيز النشر الرسمي بعد صدور الظهير الشريف

آخر الأخبار - 20-08-2026

قانون مهنة المحاماة يدخل حيز النشر الرسمي بعد صدور الظهير الشريف

اقتصادكم

دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة مرحلة النشر الرسمي، بعد صدور الظهير الشريف رقم 1.26.75 بتاريخ 18 غشت 2026، القاضي بتنفيذه ونشره بالجريدة الرسمية، وذلك عقب مسار تشريعي طويل رافقته مناقشات داخل البرلمان ونقاشات مهنية واسعة حول عدد من مقتضياته.

وصدر القانون في العدد 7536 من الجريدة الرسمية، المؤرخ في 20 غشت 2026، بعدما كانت المحكمة الدستورية قد أعلنت، في قرارها رقم 277/26 الصادر في 10 غشت الجاري، تعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مدى مطابقته للدستور على حالتها.

ويحدد القانون منذ مادته الأولى طبيعة المحاماة باعتبارها مهنة حرة ومستقلة، تمارس وفق مقتضياته والنصوص المتخذة لتطبيقه، إلى جانب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها المملكة ونشرتها في الجريدة الرسمية. 

كما ينص على مساهمة المحاماة في تحقيق العدالة وضمان المحاكمة العادلة والدفاع عن حقوق الإنسان، ويعتبر المحامين جزءا من أسرة القضاء.

وبموجب المادة الثانية، لا يجوز ممارسة المهنة وتحمل أعبائها والتمتع بامتيازاتها والقيام بمهامها إلا لمحام مسجل بجدول إحدى هيئات المحامين بالمغرب أو محام متمرن مقيد بلائحة التمرين لديها.

كما ينص القانون على ممارسة المحامي لمهنته في إطار إحدى هيئات المحامين المحدثة لدى محاكم الاستئناف، مع إلزامه بالتقيد في سلوكه المهني بمبادئ الحرية والاستقلال والأمانة والتجرد والنزاهة والكرامة والمروءة والشرف، مع مراعاة الأخلاق الحميدة وأعراف وتقاليد المهنة.

ويعيد القانون تنظيم شروط الولوج إلى مهنة المحاماة، إذ يشترط في المترشح أن يكون مغربيا، أو من مواطني دولة تربطها بالمملكة المغربية اتفاقية تسمح لمواطني البلدين بممارسة المهنة في الدولة الأخرى، مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل.

ويربط النص الولوج إلى المهنة بمسار تكويني ومهني يبدأ باجتياز مباراة الولوج، ويمر عبر التكوين والتأهيل، ثم مرحلة التمرين، بما يجعل ممارسة المهنة مرتبطة باستيفاء مجموعة من الشروط القانونية والمهنية.

كما يولي القانون أهمية للسر المهني، من خلال إلزام المحامي بالحفاظ عليه وترتيب مسؤولية قانونية وتأديبية على الإخلال به.

ويشدد النص بدوره على الحفاظ على سرية البحث والتحقيق في القضايا الزجرية، ويمنع إفشاء المعلومات المتعلقة بالملفات أو نشر الوثائق والمراسلات المرتبطة بأبحاث أو تحقيقات لا تزال جارية.

ومن بين المقتضيات التي يتضمنها القانون تنظيم الأموال المرتبطة بممارسة المهنة، من خلال إقرار حساب خاص لودائع وأداءات المحامين على مستوى كل هيئة.

ويهم هذا التنظيم الأموال التي يتسلمها المحامي لفائدة موكليه أو الغير، بما يضمن مسارا ماليا واضحا للعمليات المرتبطة بتنفيذ المقررات القضائية والأداءات المهنية.

كما يخضع الحساب لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، بما يتيح التحقق من قانونية وسلامة العمليات المالية والمحاسبية، وتتبع عمليات الإيداع والسحب والتحويل والأداء.

وعلى المستوى المؤسساتي، يحدد القانون أجهزة هيئة المحامين في الجمعية العامة ومجلس الهيئة والنقيب، مع توزيع الاختصاصات بينها في ما يتعلق بتدبير شؤون المهنة.

وتتولى هذه الأجهزة، كل حسب اختصاصه، حماية حقوق المحامين، والدفاع عن استقلال المهنة وحريتها ونزاهتها، وضمان احترام الواجبات المهنية، إلى جانب المساهمة في تطوير الممارسة والتكوين المستمر.