اقتصادكم
تستعد مدينة طنجة لاحتضان الدورة الثامنة لملتقى جمعية مستعملي الأنظمة المعلوماتية بالمغرب (AUSIM)، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 9 أكتوبر 2026، بمشاركة أكثر من 1200 مسؤول وخبير في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.
ويجمع الملتقى، المنظم تحت شعار "AIMPOWERING: بالابتكار والذكاء والسيادة"، رؤساء ومديري أنظمة المعلومات، وصناع القرار في القطاعين العام والخاص، إلى جانب خبراء مغاربة ودوليين، لمناقشة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وحكامة البيانات والسيادة التكنولوجية.
وتتمحور أشغال هذه الدورة حول سبل تحويل التطورات التكنولوجية، ولا سيما تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى أدوات قادرة على إحداث أثر ملموس ومستدام داخل المؤسسات، مع الحفاظ على التحكم في البيانات وتعزيز الاستقلالية التكنولوجية.
ويركز الملتقى على العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وتمكين المؤسسات، من خلال بحث إمكانات استخدام التكنولوجيا في دعم اتخاذ القرار، ورفع الإنتاجية، وتحسين الحكامة، إلى جانب مناقشة الشروط التي تسمح بالانتقال من مرحلة التجارب والمشاريع التجريبية إلى تطبيقات ذات مردودية اقتصادية ومؤسساتية واضحة.
ويتضمن برنامج الدورة جلسات عامة وكلمات رئيسية وورشات موضوعاتية، فضلاً عن لقاءات لتبادل التجارب والخبرات، ستتناول مجموعة من الملفات، من بينها الذكاء الاصطناعي، وخلق القيمة، وحكامة البيانات، والسيادة التكنولوجية.
وفي هذا السياق، قال محمد سعد، رئيس جمعية AUSIM، إن الرهان لا يقتصر على مواكبة أحدث الأدوات التكنولوجية، بل يمتد إلى تحديد أطر لاتخاذ القرار تمكن المؤسسات من تحويل المشاريع التجريبية إلى تطبيقات ذات أثر ملموس، مع الحفاظ على سيادة البيانات الوطنية.
ومن المنتظر أن تشهد الدورة مشاركة مسؤولين عن التحول الرقمي داخل عدد من المؤسسات المغربية، من بينها CIH Bank وOCP وMarjane وOrange وINWI، إلى جانب خبراء دوليين في الإدارة الرقمية وحكامة البيانات والذكاء الاصطناعي.
كما يحضر القطاع العام والهيئات التنظيمية ضمن أشغال الملتقى، من خلال مشاركة ممثلين عن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI) واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، في ظل تنامي النقاش حول أمن البيانات وحمايتها والسيادة الرقمية.
واختارت الجمعية مدينة طنجة لاحتضان الدورة الجديدة، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي ودورها المتنامي كمركز صناعي ولوجستي منفتح على الأسواق الدولية، خصوصاً مع تطور منظومة طنجة المتوسط وما رافقها من استثمارات في قطاعات الصناعة واللوجستيك.
ويربط منظمو الملتقى بين هذه الدينامية وبين النقاش حول السيادة التكنولوجية، باعتبارها مرتبطة بتطوير بنى تحتية رقمية قادرة على ضمان التحكم في البيانات والأنظمة المعلوماتية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على اندماج المؤسسات في المنظومات التكنولوجية والاقتصادية الدولية.
ومن المرتقب أن يشكل ملتقى AUSIM 2026، الممتد على ثلاثة أيام، مناسبة لمناقشة الخيارات التكنولوجية التي تواجه المؤسسات المغربية، في وقت يتسارع فيه اعتماد الذكاء الاصطناعي وتتزايد الرهانات المرتبطة بالبيانات والأمن الرقمي والاستقلالية التكنولوجية.