طنجة المتوسط على أجندة الابتكار الدولي في الموانئ واللوجستيك

آخر الأخبار - 11-09-2026

طنجة المتوسط على أجندة الابتكار الدولي في الموانئ واللوجستيك

 

اقتصادكم 

أبرزت منصة Cátedra Smart Ports، التابعة لجامعة Jaume I الإسبانية، طنجة المتوسط ضمن أجندة المواعيد الدولية التي ترصد التحولات التي يشهدها قطاع الموانئ واللوجستيك، من خلال إدراج الدورة الثامنة من Tangier Logistics Days ضمن فعالياتها المتخصصة. ويعكس هذا الحضور اتساع الاهتمام بالدور الذي باتت تلعبه طنجة في النقاش المتعلق بمستقبل سلاسل الإمداد والتحول الرقمي للموانئ.

وتستعد طنجة المتوسط لاستقبال هذا الموعد يوم 25 شتنبر الجاري في Tanger Med Port Center، حيث ينتظر أن يجتمع أكثر من 400 مشارك من مسؤولي الشركات والخبراء والمهنيين المغاربة والدوليين. ولن يقتصر النقاش على واقع القطاع اللوجستي الحالي، بل سيتجه إلى التحولات التي قد تعيد رسم طرق إدارة سلاسل الإمداد خلال السنوات المقبلة.

وتأتي تقنيات الذكاء الاصطناعي في مقدمة هذه التحولات، بعدما أصبحت الشركات تبحث عن توظيفها في مجالات تمتد من توقع الطلب وإدارة المخزون إلى تنظيم التدفقات واتخاذ القرارات، خصوصا في بيئة تجارية دولية أصبحت أكثر عرضة للاضطرابات.

ومن هذا المنطلق، اختار منظمو دورة 2026 شعار "سلسلة الإمداد المعززة: الإنسان والبيانات، موارد نادرة واستراتيجية"، في إشارة إلى أن التحول الرقمي لا يرتبط فقط بامتلاك الأدوات التكنولوجية، وإنما أيضا بالقدرة على التحكم في البيانات وتوفير الكفاءات القادرة على استثمارها.

وسيطرح المشاركون كذلك أسئلة مرتبطة بمستقبل الموارد البشرية في قطاع اللوجستيك، وكيفية الحفاظ على مستوى عال من الأداء مع ضمان المرونة في مواجهة الأزمات، فضلا عن التحديات المرتبطة بأمن البيانات وسيادتها في منظومات تعتمد بشكل متزايد على الحلول الرقمية.

ويمنح الجانب التطبيقي للقاء بعدا إضافيا، من خلال تنظيم ورشة "Vibe Coding"، التي ستتيح للمشاركين الاشتغال على حالات عملية ومحاولة تطوير حلول لمشكلات حقيقية تواجه تدبير سلاسل الإمداد بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي.

وتكتسب مشاركة طنجة في أجندة Cátedra Smart Ports أهمية خاصة لكون المنصة الجامعية الإسبانية تركز على الابتكار والتطور التكنولوجي في الموانئ، فيما تضع Tangier Logistics Days إلى جانب مواعيد دولية أخرى تستقطب المهنيين والباحثين والفاعلين في القطاع، من ألمانيا إلى تشيلي، إلى جانب لقاءات متخصصة في الشؤون البحرية والمينائية.

ويعكس هذا التطور انتقال صورة طنجة المتوسط من مجرد عقدة لوجستية كبرى تقاس أهميتها بحجم الحاويات وحركة السفن، إلى منصة تستضيف وتشارك في النقاش حول النماذج الجديدة التي ستحدد مستقبل الموانئ وسلاسل الإمداد.

وبالنسبة لطنجة، فإن الرهان لا يرتبط فقط بالحفاظ على موقعها ضمن خريطة النقل البحري الدولي، وإنما بتعزيز حضورها في مرحلة جديدة يصبح فيها امتلاك البيانات، وتطوير الكفاءات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي عناصر حاسمة في التنافس بين المنصات اللوجستية على ضفتي المتوسط.