صحيفة إسبانية تسلط الضوء على مشروع مغربي ذكي لحماية الموارد المائية

آخر الأخبار - 20-07-2026

صحيفة إسبانية تسلط الضوء على مشروع مغربي ذكي لحماية الموارد المائية

اقتصادكم

رصد تقرير لصحيفة "أوك دياريو" الإسبانية اعتماد المغرب على تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة لمواجهة ظاهرة الطحالب السامة، مؤكداً أن المشروع يقوم على منظومة متكاملة تتيح الكشف المبكر عن بؤر التلوث وتعزيز كفاءة مراقبة الموارد المائية.

وكشفت الصحيفة الإسبانية أن المشروع يعتمد على منظومة متكاملة تضم طائرة مسيّرة مائية، وأجهزة استشعار بيئية، وتقنيات التحليل الطيفي (Spectrometry)، إلى جانب أنظمة إنذار عن بُعد وصور الأقمار الصناعية، بهدف الكشف المبكر عن تكاثر الطحالب السامة والتنبؤ بالمناطق الأكثر عرضة لظهورها قبل بلوغها مستويات خطيرة.

وأضافت أن الطحالب السامة تُعد من أبرز التهديدات التي تواجه السدود والخزانات، نظرا لقدرتها على إنتاج مواد سامة، وخفض مستويات الأكسجين في المياه، والتأثير سلبا على الكائنات المائية وجودة المياه المخصصة للشرب، وهو ما يجعل رصدها المبكر أولوية بالنسبة للمغرب في ظل الضغوط المتزايدة على موارده المائية.

وأشارت الصحيفة إلى أن النظام يرتكز على طائرة مسيّرة مائية تتحرك فوق سطح السدود، حيث تتشكل الطحالب عادة، وتكون مجهزة بمجموعة من المستشعرات البيئية وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي لا تقتصر على جمع البيانات، بل تقوم بتحليلها بشكل فوري وإصدار تنبيهات عند رصد أي مؤشرات غير طبيعية.

كما يعتمد المشروع على تقنية التحليل الطيفي، التي تقوم على قياس تفاعل الضوء مع المواد، بما يسمح برصد المؤشرات المرتبطة بوجود الطحالب ومتابعة تطورها بدقة.

ووفق المصدر ذاته، يعمل الباحثون على تطوير نماذج تنبؤية تستند إلى الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية لتحديد المناطق التي قد تشهد تكاثراً للطحالب السامة قبل ظهورها بشكل واضح، بما يمنح الجهات المختصة وقتاً إضافياً لاتخاذ التدابير الوقائية.

وأضافت الصحيفة أن النموذج سيخضع لاختبارات باستخدام عينات مياه حقيقية جُمعت خلال مختلف فصول السنة، بهدف ضمان فعاليته في التعامل مع التغيرات الموسمية وسلوك الطحالب في البيئات المختلفة.

وخلصت إلى أن الجمع بين بيانات المستشعرات، والتحليل البصري، والاختبارات المخبرية، وصور الأقمار الصناعية، من شأنه أن يوفر نظاماً أكثر دقة لمراقبة السدود مقارنة بوسائل الرصد التقليدية، بما يسهم في التدخل المبكر، والحد من تلوث المياه، وضمان استمرارية التزويد بالمياه الصالحة للاستعمال.