سوق مستحضرات التجميل بالمغرب يدخل مرحلة توسع نوعي حتى 2031

آخر الأخبار - 24-02-2026

سوق مستحضرات التجميل بالمغرب يدخل مرحلة توسع نوعي حتى 2031

اقتصادكم


يسير سوق مستحضرات التجميل في المغرب بخطى متسارعة نحو مرحلة توسع نوعي، مدفوعا بتحولات عميقة في سلوك المستهلكين، وتزايد الطلب على المنتجات الطبيعية والعضوية، إلى جانب انفتاح متنام على قنوات التوزيع الحديثة والأسواق الخارجية.

وذلك ما كشفه موقع “أوبن بي آر”، مبرزا أن سوق مستحضرات التجميل في المغرب مرشح لتحقيق معدل نمو سنوي مركب مهم خلال الفترة الممتدة من 2024 إلى 2031، مدفوعًا بتنامي الطلب الداخلي، وتحسن القدرات الصناعية، وتوسع حضور العلامات الوطنية في الأسواق الخارجية.

وأفاد الموقع بأن القطاع يشهد تحولات هيكلية واضحة، إذ انتقل من التركيز على المنتجات الأساسية إلى تطوير فئات ذات قيمة مضافة أعلى، مثل العناية المتقدمة بالبشرة، ومستحضرات “الدرمو-كوزمتيك”، والمنتجات المضادة للشيخوخة، بما يعكس تطور ذائقة المستهلك المغربي.

وتابع “أوبن بي آر” أن سنة 2026 سجلت دينامية ملحوظة، مع توسيع عدد من علامات التجميل المغربية لاتفاقيات التصدير نحو أوروبا والشرق الأوسط، مدفوعة بالإقبال المتزايد على المنتجات الطبيعية والعضوية، وعلى رأسها تلك المعتمدة على زيت الأركان والمستخلصات النباتية المحلية.

كما ذكر “أوبن بي آر” أن تجار التجزئة بالمغرب حققوا نموا قويا في مبيعات مستحضرات العناية بالبشرة الفاخرة، بالتزامن مع تحول تفضيلات المستهلكين نحو التركيبات الغنية بالفيتامينات والمضادة لعلامات التقدم في السن، ما عزز الابتكار داخل سلاسل الإنتاج.

ولفت إلى أن إطلاق خطوط مستحضرات تجميل حاصلة على شهادة “حلال” شكّل رافعة إضافية لاختراق الأسواق الإقليمية، من خلال مواءمة المنتجات مع الخصوصيات الثقافية والدينية، وتعزيز ثقة المستهلكين في جودة وسلامة المعروض المحلي.

وأضاف أن سوق مستحضرات التجميل في المغرب عرف أيضًا تحركات مهمة على مستوى الاندماج والاستحواذ، أبرزها استحواذ مجموعة “وان ريتايل” التابعة لـH&S Invest Holding على شركة B5 Cosmetics، المالكة لامتياز علامة Flormar، في خطوة تستهدف تعزيز الحضور التجاري وطنيا.

كما أورد أن السوق المغربية تضم مزيجا متوازنا من الفاعلين الدوليين الكبار والعلامات المحلية الصاعدة، ما يخلق بيئة تنافسية تدفع نحو تحسين الجودة، وتوسيع العرض، وتسريع وتيرة الابتكار، خصوصًا في فئات العناية بالبشرة والشعر والعطور.

وذكر المصدر عينه أن التوقعات تشير إلى استمرار النمو خلال الفترة ما بين 2026 و2033، مع تسجيل السوق وتيرة مستقرة في 2025، قبل أن يتسارع الأداء بفعل الاستراتيجيات التوسعية التي يعتمدها الفاعلون الرئيسيون، وتنامي الصادرات نحو الأسواق الأوروبية.

وأشار إلى أن التطورات المسجلة خلال 2025 و2026 شملت أيضًا ارتفاع الاستثمارات في حلول التغليف المستدام، وتعزيز الشراكات التوزيعية في الدار البيضاء ومراكش، إلى جانب توسع قنوات البيع الرقمية، ما ساهم في إعادة تشكيل منظومة التسويق والتوزيع.

وعلى المستوى الجهوي، أبرز التقرير أن جهة الدار البيضاء-سطات تتصدر السوق بحصة تناهز 32%، تليها الرباط-سلا-القنيطرة، ثم مراكش-آسفي، في حين تستفيد جهات مثل سوس-ماسة من الحضور القوي لصناعة زيت الأركان، ما يدعم نمو مستحضرات التجميل الطبيعية.

واختتم “أوبن بي آر” بالإشارة إلى أن الطلب المتزايد على “الجمال النظيف”، وارتفاع الوعي بالصحة والعافية، والدعم الحكومي للتصدير والاستدامة، عوامل مجتمعة تجعل من سوق مستحضرات التجميل في المغرب قطاعًا واعدا، قادرا على ترسيخ موقعه إقليميا ودوليا خلال العقد المقبل.