سوق بـ171 مليار دولار بحلول 2031.. المغرب يحول مخلفات الزيتون إلى طاقة وفحم

آخر الأخبار - 26-09-2026

سوق بـ171 مليار دولار بحلول 2031.. المغرب يحول مخلفات الزيتون إلى طاقة وفحم

 

 

    

 

اقتصادكم

تتجه سوق توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية عالميا نحو نمو متسارع خلال السنوات المقبلة، في ظل تزايد الاعتماد على المخلفات الزراعية والصناعية والبلدية كمصدر للطاقة، فيما يبرز المغرب ضمن الأسواق الأفريقية التي تمتلك مؤهلات لتطوير هذا النوع من المشروعات.

وبحسب تقرير صادر عن شركة الأبحاث "موردور إنتليجنس"، نشرته منصة الطاقة، من المتوقع أن ترتفع قيمة سوق توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية من 121.67 مليار دولار في 2025 إلى 171.02 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 6% خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031.

وفي هذا السياق، يبرز المغرب باعتباره إحدى الدول الأفريقية المرشحة للاستفادة من توسع سوق الكتلة الحيوية، مستفيدا من توفر كميات مهمة من المخلفات الزراعية والغذائية، إلى جانب إمكانية توظيفها في إنتاج الكهرباء والحرارة وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.

تجربة مغربية لتحويل المخلفات إلى طاقة

وأشار التقرير إلى مشروع "ريفكت أفريكا" باعتباره نموذجا للتوجه نحو دمج الطاقة والموارد الزراعية والمائية، من خلال استخدام تقنية تغويز الكتلة الحيوية لتحويل المخلفات الزراعية والغذائية إلى منتجات متعددة تشمل الطاقة الحرارية والكهرباء والفحم الحيوي.

وجرى تركيب وحدة تجريبية للمشروع في منطقة سيدي المختار بالمغرب، وتعتمد على مخلفات أشجار الزيتون، من نوى الزيتون والتفل والأغصان، كمادة أولية لإنتاج الطاقة.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تتيح الوحدة إنتاج نحو 120 كيلوواط من الطاقة الحرارية، إلى جانب ما بين 110 و120 طنا من الفحم الحيوي سنويا، يمكن استعماله في المجال الزراعي كسماد، مع استهداف تقليص البصمة الكربونية والاستغناء عن الوقود الأحفوري في العملية.

الكتلة الحيوية فرصة للمغرب

ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه سوق الكهرباء من الكتلة الحيوية عالميا تحولا نحو تقنيات أكثر تنوعا، إذ يتوقع التقرير نمو استخدام الهضم اللاهوائي بمعدل سنوي مركب يبلغ 8.1% حتى 2031، في حين يتوقع نمو قطاع الغاز الحيوي بنسبة 9.3% خلال الفترة نفسها.

ويشير التقرير إلى أن توسع هذه السوق يرتبط خصوصا بزيادة الاستفادة من المخلفات البلدية وروث الحيوانات والمخلفات الزراعية والصناعية، ما يفتح أمام المغرب مجالا لتطوير مشروعات تربط بين تدبير النفايات وإنتاج الطاقة وتعزيز الاقتصاد الدائري.

وتبرز أهمية هذا المسار بالنسبة للمغرب أيضا في إمكانية تحويل جزء من المخلفات الزراعية والغذائية إلى موارد اقتصادية، بدل التخلص منها، بما يسمح بإنتاج الطاقة والاستفادة من المنتجات الثانوية، مثل الفحم الحيوي، في قطاعات أخرى.