اقتصادكم
يتجه المغرب وإندونيسيا نحو تعزيز المبادلات التجارية بينهما، مع سعي جاكرتا إلى إبرام اتفاق تجاري ثنائي مع المملكة بحلول سنة 2027، في خطوة تراهن من خلالها على توسيع وصول منتجاتها إلى السوق المغربية، وفي مقدمتها زيت النخيل.
وتأتي هذه المساعي في وقت تسجل فيه الصادرات الإندونيسية نحو المغرب نموا لافتا، وفق ما أوردته منصة Jakarta Globe.
وكشفت نائبة وزير التجارة الإندونيسي، دياه رورو إيستي ويديا بوتري، أنها عقدت مؤخرا اجتماعاً مع عمر حجيرة، كاتب الدولة المغربي المكلف بالتجارة الخارجية، ركز على تأمين اتفاق تجاري ثنائي يقوم على تحقيق ولوج متبادل ومفيد إلى الأسواق.
وأدرجت المسؤولة الإندونيسية زيت النخيل، بشقيه الخام والمكرر، ضمن الإمكانات التصديرية غير المستغلة في السوق المغربية، إلى جانب الأمونيا اللامائية والحديد والصلب نصف المصنعين والجمبري المجمد.
وقالت رورو إن إندونيسيا مستعدة للعمل مع المغرب بشكل بناء لتسريع المفاوضات، مشيرة إلى أن الإمكانات التصديرية لبلادها لم تصل بالقدر الكافي إلى السوق المغربية، خصوصاً بالنسبة إلى المنتجات المذكورة.
في المقابل، أبدت جاكرتا رغبتها في زيادة مشترياتها من الأسمدة والألمنيوم المغربيين.
وترى إندونيسيا أن المغرب يمكن أن يشكل بوابة نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية والمتوسطية، بينما يمكن لجاكرتا أن تتيح للمملكة الوصول إلى عملاء دول رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان".
وتعكس أرقام التجارة تصاعد هذا التوجه، إذ ارتفعت صادرات إندونيسيا إلى المغرب خلال النصف الأول من السنة بنسبة 37% على أساس سنوي، لتصل إلى 180.4 مليون دولار.
وبلغت قيمة الشحنات المصنفة ضمن فئة الدهون الحيوانية والزيوت النباتية، التي تشمل زيت النخيل، نحو 34 مليون دولار، أي ضعف القيمة المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2025. كما تجاوزت هذه القيمة إجمالي شحنات الفئة ذاتها نحو المغرب خلال سنة 2025، والتي بلغت 29.7 مليون دولار.
وفي سياق متصل، يأتي التحرك الإندونيسي تجاه السوق المغربية بالتزامن مع تشديد جاكرتا الرقابة الحكومية على صادرات زيت النخيل، عبر إنشاء وحدة تابعة للصندوق السيادي Danantara Sumberdaya Indonesia (DSI) تتولى الإشراف على الصادرات.
وتتمثل مهام الوحدة حالياً في التدقيق المتقاطع في وثائق التصدير والأسعار، مع وجود خطة مستقبلية لتتبع السفن الناقلة لزيت النخيل.