اقتصادكم
بينما تراجعت صادرات مكونات السيارات البرتغالية نحو عدد من أكبر شركائها التجاريين في أوروبا، واصل المغرب تعزيز حضوره ضمن أبرز الأسواق المستوردة لهذه المنتجات، محققاً نمواً بنسبة 7,2 في المائة على أساس سنوي.
وأظهرت بيانات جمعية مصنعي صناعة السيارات البرتغالية (AFIA) أن المملكة كانت من بين عدد محدود من الأسواق التي حافظت على دينامية إيجابية في استيراد مكونات السيارات البرتغالية، إلى جانب بولندا وهولندا وإيطاليا، وذلك في ظرفية اتسمت بتراجع الأداء العام للقطاع بنسبة 6,4 في المائة.
ويأتي هذا التطور في وقت شهدت فيه الأسواق الأوروبية الرئيسية، التي تمثل الوجهة الأساسية لصادرات القطاع البرتغالي، تباطؤا ملحوظاً.
فقد تراجعت الصادرات نحو إسبانيا، أكبر سوق لمكونات السيارات البرتغالية بحصة تبلغ 27,9 في المائة من الإجمالي، بنسبة 10 في المائة، كما انخفضت المبيعات إلى ألمانيا، التي تستحوذ على 22,2 في المائة من الصادرات، بنسبة 4 في المائة.
وفي المقابل، سجلت فرنسا، ثالث أكبر وجهة للقطاع، نمواً محدوداً بلغ 4,5 في المائة.
وضمن قائمة الأسواق الأكثر نمواً، جاءت بولندا في المرتبة الأولى بزيادة بلغت 17,4 في المائة، تلتها هولندا بنسبة 12,7 في المائة، ثم إيطاليا بـ12,1 في المائة، فيما احتل المغرب المرتبة الرابعة بنسبة نمو بلغت 7,2 في المائة، ما يعكس استمرار جاذبية السوق المغربية بالنسبة للموردين البرتغاليين رغم التحديات التي تواجه القطاع.
ورغم استمرار هيمنة السوق الأوروبية على صادرات مكونات السيارات البرتغالية بحصة تصل إلى 88,4 في المائة من إجمالي المبيعات الخارجية، فإن الصادرات نحو القارة سجلت تراجعاً بنسبة 6,5 في المائة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026، نتيجة انخفاض الطلب من كبار المصنعين الأوروبيين.
وخلال شهر أبريل وحده، بلغت قيمة صادرات مكونات السيارات البرتغالية 1,033 مليار يورو، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0,4 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من سنة 2025. كما بلغت قيمة الصادرات خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة 4,016 مليارات يورو، بانخفاض سنوي قدره 6,4 في المائة، مع حفاظ القطاع على مساهمة تمثل 14,8 في المائة من إجمالي الصادرات البرتغالية.
وترى الجمعية البرتغالية أن هذا التراجع يعكس تباطؤ نشاط صناعة السيارات الأوروبية وتراجع الطلب من قبل المصنعين، مؤكدة أن أداء الشركات البرتغالية يبقى مرتبطاً بشكل وثيق بتطورات أسواق رئيسية مثل إسبانيا وألمانيا، اللتين تستحوذان معاً على أكثر من نصف صادرات القطاع.