دراسة: توسيع الاستفادة من معاش الشيخوخة يدفع إلى مراجعة توقعات التقاعد

آخر الأخبار - 28-07-2026

دراسة: توسيع الاستفادة من معاش الشيخوخة يدفع إلى مراجعة توقعات التقاعد

اقتصادكم


أظهرت معطيات اكتوارية أعدها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن التعديلات الأخيرة التي همت شروط الاستفادة من معاش الشيخوخة ستنعكس بشكل مباشر على التوازنات المالية لفرع المعاشات، ما يستدعي مراجعة الفرضيات المعتمدة في التوقعات طويلة الأمد ورفع تقديرات معدلات الإحالة على التقاعد خلال العقود المقبلة.

وتستند هذه الخلاصات إلى دراسة اكتوارية أنجزتها مديرية الاكتوارية والدراسات العامة بالصندوق، في إطار إعداد إسقاطات مالية تمتد من سنة 2025 إلى غاية 2084، وقد عرضت ضمن أشغال اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، باعتبارها مرجعا لتقييم الأثر المالي للإصلاحات الأخيرة على استدامة النظام.

وبحسب الدراسة، فإن تخفيض الحد الأدنى لأيام الاشتراك المؤهلة للاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 يوما إلى 1320 يوما سيؤدي إلى توسيع قاعدة المستفيدين، خاصة فئة الأجراء الذين لم يستكملوا مسارات مهنية طويلة، وهو ما سيترجم إلى ارتفاع وتيرة الإحالة على التقاعد، لاسيما ابتداء من سن 59 عاما.

وأوصت الوثيقة بضرورة إدماج هذا المتغير ضمن النماذج الاكتوارية المستقبلية، من خلال تعديل فرضيات الخروج إلى التقاعد بما يعكس الزيادة المرتقبة في عدد المستفيدين، حفاظا على دقة التوقعات المتعلقة بالتوازنات المالية لفرع المعاشات.

وفي الجانب الديموغرافي، سجلت الدراسة أن معدل إحالة النساء النشيطات على التقاعد يبلغ أعلى مستوياته عند سن 59 سنة، قبل أن يستقر عند مستويات تقارب 10 في المائة بعد بلوغ السن القانونية، فيما أظهرت البيانات أن منحنى الإحالة إلى التقاعد لدى الرجال يسير في اتجاه مماثل بشكل كبير، بما يعكس تقاربا في السلوك التقاعدي بين الجنسين.

كما سلطت الدراسة الضوء على تطور مردودية الاحتياطي طويل الأجل خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2024، وهو المؤشر الذي يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتمويل التزامات نظام التقاعد على المدى البعيد. ويكتسي هذا الاحتياطي أهمية خاصة بالنظر إلى دوره في تعزيز الاستقرار المالي للنظام، عبر توظيف موارده في استثمارات مخصصة لدعم قدرته على الوفاء بالمعاشات المستقبلية.