خولة لشكر تدعو إلى بناء قدرة استثمارية وطنية بدل انتظار المستثمر الأجنبي

آخر الأخبار - 14-08-2026

خولة لشكر تدعو إلى بناء قدرة استثمارية وطنية بدل انتظار المستثمر الأجنبي

اقتصادكم

أبرزت خولة لشكر، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن المغرب لا يمكنه أن يظل في حاجة دائمة إلى الاستثمار الأجنبي لتمويل المشاريع، مشيرة إلى أن الدولة تحتاج إلى بناء قدرة استثمارية وطنية قادرة على الاضطلاع بدور أكبر في التنمية، بدل انتظار المستثمر الأجنبي للقيام بالمشاريع التي يحتاج إليها الاقتصاد.

وتابعت خولة لشكر، خلال حلولها ضيفة في سلسلة حوارات "الرهانات الاقتصادية لانتخابات 2026"، المنظمة من قبل موقع "اقتصادكم"، والتي جرت الخميس بالدار البيضاء، أن الإشكال لا يرتبط فقط بوجود المستثمرين أو غيابهم، وإنما كذلك بالضمانات والحوافز والظروف التي يتم توفيرها لهم.

وزادت أن هناك مجموعة من الإكراهات التي قد تحد من قدرة المستثمر على المبادرة والاستثمار، مؤكدة أن توفير الشروط المناسبة للاستثمار يظل أمرا أساسيا لتحفيز الفاعلين الاقتصاديين وتشجيعهم على الانخراط في المشاريع.

وفي السياق ذاته، أشارت لشكر إلى أن الحديث عن مؤشرات النمو لا ينبغي أن يكون منفصلاً عن واقع المقاولات وقدرتها الفعلية على الاستمرار، موضحة أن هناك حاجة إلى النظر في وضعية المقاولة ومحيطها الاقتصادي، وليس الاكتفاء بالأرقام والمؤشرات العامة. 

وأضافت أن التحدي يتمثل في توفير بيئة تمكن المقاولات من الاستمرار والنمو بدل تعرضها للإغلاق.

ولفتت المتحدثة ذاتها إلى أن من بين الإشكالات التي تواجه المغرب غياب بعض الدراسات أو الشروط الأساسية التي تسمح بتقييم المشاريع قبل إطلاقها، مشيرة إلى أهمية توفر المعطيات والدراسات اللازمة، بما فيها دراسات الجدوى، لضمان استقرار المشاريع والاستثمارات. 

وطرحت عضو المكتب السياسي لحزب "الوردة" في هذا السياق تساؤلات حول أسباب عدم إنجاز بعض هذه الدراسات أو عدم تفعيلها بالشكل المطلوب.

كما تطرقت إلى جانب مرتبط بتمويل المشاريع وآليات الأداء، مشيرة إلى أن عدداً من الإشكالات المرتبطة بالدفع والتمويل تظل مطروحة، وهو ما يستدعي معالجة هذه الجوانب بما يسمح للمقاولات والمشاريع بالاستمرار في ظروف أكثر استقراراً.

وأكدت خولة لشكر أن المغرب يحتاج إلى تعزيز قدرته على بناء اقتصاده واستثماراته اعتماداً على إمكاناته الذاتية، مع الاستفادة في الوقت نفسه من الاستثمار الأجنبي، معتبرة أن الهدف لا ينبغي أن يكون الاستغناء عن المستثمرين الأجانب، وإنما توفير منظومة اقتصادية قادرة على استقطابهم وضمان استفادة الاقتصاد والمواطنين من الاستثمارات التي يتم إنجازها.