خبير: غلاء الأسعار وضعف ملاءمة العرض يفسران ركود السوق العقارية

الاقتصاد الوطني - 15-10-2026

خبير: غلاء الأسعار وضعف ملاءمة العرض يفسران ركود السوق العقارية

 

اقتصادكم- عبد الصمد واحمودو 

أكد ياسين صحصاح، الخبير العقاري، أن الركود النسبي الذي يشهده السوق العقاري يرتبط أساسا بارتفاع الأسعار، إلى جانب عدم ملاءمة جزء من العرض لحاجيات المشترين وقدرتهم الشرائية، في ظل تفاوت بين أثمنة الشقق وجودتها ومواقعها.

وأوضح صحصاح في تصريح ل" اقتصادكم "، أن المواطنين يواجهون صعوبة في العثور على شقق تجمع بين السعر المناسب والجودة والموقع الجيد، مشيرا إلى أن العقارات ذات الأسعار المقبولة نسبيا توجد غالبا في أطراف المدن الكبرى، بعيدا عن أماكن العمل والخدمات، في حين تسجل العقارات القريبة من وسط المدن مستويات سعرية مرتفعة، ما يدفع عددا من الأسر إلى الاستمرار في الكراء بدل الشراء.

وأضاف الخبير والمستشار العقاري، أن بعض المنعشين العقاريين لا يجرون دراسات كافية للسوق قبل إطلاق مشاريعهم، بما يضمن توفير مساحات مناسبة وتشطيبات تتماشى مع الأسعار المعروضة والقدرة الشرائية للمواطنين، معتبرا أن التركيز على تحقيق هوامش ربح مرتفعة دون تقديم عروض ملائمة يساهم في تعقيد عملية تسويق العقارات.

وفي تفسيره لاستمرار ارتفاع الأسعار، أشار صحصاح إلى أن عددا من المنعشين يراهنون على استمرار الطلب على السكن بفعل النمو الديمغرافي وتزايد الحاجة إلى الشقق، خصوصا مع الزواج وتكوين الأسر، وهو ما يجعلهم يفضلون الاحتفاظ بالعقارات وانتظار تحسن فرص البيع، عوض خفض الأسعار.

ولفت إلى أن المناطق الواقعة حاليا في أطراف المدن قد تتحول، مع التوسع العمراني وإحداث مشاريع جديدة وتزايد عدد السكان، إلى مراكز حضرية نشطة، الأمر الذي يعزز رهان بعض الملاك على ارتفاع قيمة عقاراتهم مستقبلا.

كما سجل المهني في مجال العقار، تنامي توجه مستثمرين يتوفرون على رؤوس أموال راكموها من أنشطة اقتصادية أخرى نحو القطاع العقاري، باعتباره وسيلة للحفاظ على الأموال واستثمارها. وأوضح أن هؤلاء لا يكونون بالضرورة في حاجة إلى بيع ممتلكاتهم بشكل مستعجل، ما يسمح لهم بالاحتفاظ بها لفترات طويلة دون تقديم تخفيضات لتحفيز الطلب.

وأكد الخبير على أن اجتماع ارتفاع الأسعار، وعدم التوازن بين جودة العقارات وأثمنتها، وتوجه بعض المستثمرين إلى الاحتفاظ بأصولهم العقارية في انتظار تحسن قيمتها، يساهم في تفسير استمرار الركود النسبي في السوق العقارية، رغم الحاجة المتواصلة إلى السكن.