اقتصادكم
أكد الخبير الإسباني كارلوس أوريارتي سانشيز أن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأعضاء مجلسي البرلمان يحمل "رسالة استراتيجية" تدعو إلى تعزيز الشراكة بين المغرب وإسبانيا، القائمة على "الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة".
وأوضح سانشيز، رئيس جمعية "بان أوروبا إسبانيا"، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الخطاب الملكي ينبغي قراءته "من منظور استراتيجي وأوروبي"، بالنظر إلى أهمية العلاقات بين البلدين بالنسبة لاستقرار غرب البحر الأبيض المتوسط وتعزيز التعاون بين أوروبا وإفريقيا.
وأشار إلى أن تأكيد جلالة الملك على الطابع السيادي لهذه الشراكة يعكس فكرة أساسية مفادها أن العلاقات بين الدول ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والدفاع عن المصالح المشتركة.
وبخصوص قضية الهجرة، أكد الخبير الإسباني "وجاهة التشخيص" الذي قدمه جلالة الملك بشأن محدودية النموذج الحالي للتعاون، معتبرا أن تدبير تدفقات الهجرة لا يمكن أن يقوم حصرا على مراقبة الحدود، ولا على اتفاقات رهينة بالظرفيات السياسية.
وفي هذا السياق، دعا إلى تعاون متجدد في مجال الهجرة، يقوم على المسؤولية المشتركة، وتعزيز الآليات المؤسساتية بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، فضلا عن أخذ الأسباب الهيكلية للهجرة غير النظامية بعين الاعتبار.
وفي معرض حديثه عن إعلان جلالة الملك عن التقديم المرتقب لرؤية استراتيجية تقوم على التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، اعتبر السيد سانشيز أن هذه المقاربة تتيح الفرصة لتعزيز شراكة أوسع نطاقا، ترتكز على التنقل القانوني والازدهار المشترك والاستثمارات المنتجة.
وخلص إلى أن هذه الرؤية الجديدة يمكن أن تسهم في بناء شراكة متوازنة ومستدامة بين أوروبا والمغرب، تقوم على توزيع عادل للمسؤوليات والمنافع، بما يخدم ازدهار المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي برمته.