توترات الشرق الأوسط تدفع الحكومة إلى مراجعة فرضيات ميزانية 2027

آخر الأخبار - 14-07-2026

توترات الشرق الأوسط تدفع الحكومة إلى مراجعة فرضيات ميزانية 2027

اقتصادكم

 

تلقي التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بظلالها على التحضيرات الجارية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، في ظل تنامي المخاوف من اضطراب أسواق الطاقة العالمية واستمرار الضغوط على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط. ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع الأسعار العالمية للخام، ما يفرض مراجعة عدد من الفرضيات الاقتصادية المعتمدة في إعداد الميزانية.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار تقلب أسعار النفط سيرفع كلفة الواردات الطاقية، بما قد يزيد من أعباء الدعم ويؤثر على توازنات المالية العمومية. ورغم تراجع الأسعار في بعض الجلسات، فإن خام برنت وخام غرب تكساس أنهيا تداولاتهما الأسبوعية على مكاسب مدعومة بالمخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات العالمية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الحكومة ستكون مطالبة بتكييف توقعاتها المالية مع المستجدات الدولية، إلى جانب الأخذ بعين الاعتبار المؤشرات الداخلية، وفي مقدمتها الموسم الفلاحي، وعائدات السياحة، وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، باعتبارها روافد أساسية للنمو والموارد المالية خلال السنة المقبلة.

وفي المقابل، يستبعد المتخصصون المساس بالاعتمادات المخصصة للقطاعات الاجتماعية، خاصة الصحة والتعليم وبرامج الحماية الاجتماعية، مرجحين توجه السلطات نحو ترشيد بعض النفقات الاستثمارية أو البحث عن موارد تمويل إضافية، بما في ذلك اللجوء إلى الاقتراض، لتغطية الالتزامات المالية دون اللجوء إلى رفع الضرائب.

كما يتوقع أن تنعكس تطورات أسواق الطاقة على الفرضيات المعتمدة في مشروع قانون المالية المقبل، من خلال مراجعة الأسعار المرجعية للنفط وغاز البوتان، وهو ما قد يرفع النفقات العمومية ويضغط على عجز الميزانية، مع توقعات ببقائه ضمن مستويات يمكن التحكم فيها إذا لم تشهد الأسواق العالمية مزيدا من التصعيد.