تقرير: تحديات تمويلية وتنظيمية تواجه مشروع "سيلا أتلانتيك" بين المغرب وألمانيا

آخر الأخبار - 23-07-2026

تقرير: تحديات تمويلية وتنظيمية تواجه مشروع "سيلا أتلانتيك" بين المغرب وألمانيا

 

اقتصادكم

كشفت منصة الطاقة المتخصصة أن مشروع الربط الكهربائي البحري العملاق بين المغرب وألمانيا، المعروف باسم "سيلا أتلانتيك"، يواجه عددا من التحديات التي قد تؤثر على وتيرة تنفيذه، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن الضمانات الحكومية، وهيكل المشروع، وطبيعة تشغيله.

وأوضحت المنصة أن المشروع، الذي تقدر كلفته بنحو 30 مليار دولار، يهدف إلى نقل الكهرباء المنتجة من مشاريع الطاقة المتجددة بالمغرب إلى ألمانيا عبر خطين بحريين يمتدان لمسافة تقارب 4800 كيلومتر، باستعمال تقنية التيار المستمر عالي الجهد (HVDC).

وبحسب المعطيات ذاتها، يستهدف المشروع ربط محطات للطاقة الشمسية والرياح بقدرة تصل إلى 15 غيغاواط، بما يتيح تزويد ألمانيا بنحو 26 تيراواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويا، أي ما يعادل حوالي 5 في المائة من استهلاكها الحالي للكهرباء.

وأشارت منصة الطاقة إلى أن مستقبل المشروع بات يثير تساؤلات، بعدما تمسك المغرب بالحصول على اتفاقية حكومية رسمية تضمن دعما طويل الأمد من الحكومة الألمانية، إلى جانب رغبته في أن يكون الربط الكهربائي ثنائي الاتجاه، بما يسمح بتبادل الكهرباء بين البلدين، وليس تصديرها من المغرب إلى ألمانيا فقط.

ونقلت المنصة عن مصادر ألمانية أن تشغيل الخط في الاتجاهين ممكن من الناحية التقنية، غير أن هذا الخيار سيرفع من التكلفة الإجمالية للمشروع، ما قد يزيد من تعقيد الجوانب التمويلية.

كما يواجه المشروع تحديا آخر يتعلق بتخصيص الأراضي اللازمة لإنجاز محطات الطاقة المرتبطة به، إذ لم توافق السلطات المغربية، حتى الآن، على تخصيص مساحة مماثلة لتلك التي كانت قد خُصصت سابقا لمشروع "إكس لينكس"، والتي بلغت نحو 150 ألف هكتار بجهة كلميم واد نون.

وفي المقابل، أكدت شركة "سيلا أتلانتيك" أن المشروع يواصل التقدم وفق خارطة الطريق التقنية والتجارية والتنظيمية والمالية، مشيرة إلى أنها تواصل تقييم مختلف الخيارات الكفيلة بضمان نجاحه على المدى الطويل.

من جهتها، لم تقدم وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تفاصيل بشأن هذه الخلافات، لكنها شددت على أن التكامل الإقليمي يظل أحد المرتكزات الأساسية لاستراتيجية المغرب في مجال التحول الطاقي.

وأشارت المنصة إلى أن المشروع لا يزال قائما من الناحية الرسمية، إلا أن قضايا الضمانات الحكومية، وتخصيص الأراضي، وآلية تدفق الكهرباء، إلى جانب الحاجة إلى استثمارات ضخمة قد تصل إلى ما بين 30 و40 مليار يورو، تبقى من أبرز التحديات التي يتعين تجاوزها قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.