تقرير: المغرب يعتمد المياه المعالجة والمساحات الخضراء لمواجهة موجات الحر وتعزيز التكيف المناخي

آخر الأخبار - 21-07-2026

تقرير: المغرب يعتمد المياه المعالجة والمساحات الخضراء لمواجهة موجات الحر وتعزيز التكيف المناخي

 

اقتصادكم

 

سلطت صحيفة "إل إسبانيول" الإسبانية الضوء على الاستراتيجية التي يعتمدها المغرب للتكيف مع موجات الحر المتزايدة، والتي ترتكز على إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة وتوسيع المساحات الخضراء، بهدف الحد من آثار ارتفاع درجات الحرارة والحفاظ على الموارد المائية.

وأوضحت الصحيفة أن المملكة تتعامل مع موجات الحر باعتبارها تحديا متعدد الأبعاد، يمس الجوانب البيئية والحضرية والصحية، في ظل توالي سنوات الجفاف وتسارع النمو العمراني، وهو ما دفع إلى تبني حلول تجمع بين التدبير المستدام للمياه والتخطيط الحضري القادر على التكيف مع التغيرات المناخية.

وأشار التقرير إلى أن موجة الحر التي اجتاحت المغرب وإسبانيا والبرتغال والجزائر خلال ربيع سنة 2023 ارتبطت بشكل مباشر بتداعيات التغير المناخي، استنادا إلى دراسة أنجزتها مبادرة "World Weather Attribution"، كما ذكّر بموجة الحر التي عرفها المغرب في يوليوز 2024، والتي سجلت خلالها درجات حرارة بلغت 48 درجة مئوية في بعض المناطق.
وفي هذا الإطار، أبرزت الصحيفة تجربة مدينة مراكش، التي تعتمد على المياه العادمة المعالجة في سقي ملاعب الغولف والحدائق والمنتزهات الحضرية وواحة النخيل، وهو ما يساهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية بحوض تانسيفت، مع الحفاظ على الغطاء النباتي داخل المدينة.

وأكد التقرير أن هذه المقاربة لا تقوم على زيادة استهلاك المياه من أجل تبريد الفضاءات الحضرية، وإنما تعتمد على إعادة توظيف الموارد المتوفرة بكفاءة، بما يتيح تعزيز المساحات الخضراء التي توفر الظل وتحسن الراحة الحرارية داخل المدن.

وأضاف أن مفهوم "المياه الذكية" يقوم على إعادة استعمال المياه، واعتماد تقنيات ري أكثر كفاءة، واختيار أصناف نباتية تتلاءم مع المناخ المحلي، إلى جانب إنشاء ممرات خضراء تساعد على خفض درجات الحرارة دون استنزاف الموارد المائية.

كما أشار التقرير إلى أن مدينة مراكش أدرجت هذه التوجهات ضمن مخططها الترابي للمناخ، الذي يهدف إلى تعزيز قدرتها على مواجهة موجات الحر وندرة المياه والفيضانات، من خلال دمج الاعتبارات المناخية في سياسات التخطيط العمراني.

وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى أن مدينة أكادير تنفذ مشروع "المدينة الخضراء"، الذي يشمل غرس الأشجار المحلية وإنشاء ممرات خضراء لتحسين جودة الهواء، ودعم التنوع البيولوجي، والحد من تأثير الجزر الحرارية داخل المجال الحضري.

وخلص التقرير إلى أن التكييف يظل ضروريا داخل المباني خلال فترات الحرارة الشديدة، غير أن المدن المغربية تتجه، في الفضاءات العامة، إلى حلول طبيعية ومستدامة تعتمد على المياه المعالجة والمساحات الخضراء، بما يعزز قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية ويحافظ في الوقت نفسه على مواردها المائية.