تراجع مساهمة القطاع غير المنظم في الإنتاج الوطني رغم ارتفاع حجم نشاطه

آخر الأخبار - 23-02-2026

تراجع مساهمة القطاع غير المنظم في الإنتاج الوطني رغم ارتفاع حجم نشاطه

اقتصادكم

 

أكد يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن التشغيل غير المنظم ما يزال يشكل مكونا أساسيا داخل النسيج الاقتصادي الوطني، رغم تسجيل تراجع نسبي في مساهمته ضمن القيمة المضافة الوطنية خلال السنوات الأخيرة. 

وأبرز المسؤول الحكومي أن نتائج البحث الوطني حول الوحدات الإنتاجية غير المنظمة برسم سنتي 2023 و2024 تعكس استمرار حضور هذا القطاع في سوق الشغل، مع تحولات تدريجية على مستوى بنيته الاقتصادية.

وأضاف السكوري في جواب كتابي اطلع موقع “اقتصادكم” على نسخة منه، أن مساهمة القطاع غير المنظم في الإنتاج الوطني، باستثناء الفلاحة والإدارة العمومية، تراجعت إلى نحو 10.9 في المئة سنة 2023 مقابل 15 في المئة سنة 2014، وذلك رغم ارتفاع قيمة الإنتاج الإجمالي من 409.4 مليار درهم إلى 526.9 مليار درهم خلال الفترة نفسها، ما يعكس تغيرا في طبيعة مساهمة هذا القطاع داخل الاقتصاد الوطني.

وأوضح الوزير أن التشغيل غير المنظم يمثل حوالي 33.1 في المئة من مجموع التشغيل غير الفلاحي سنة 2023، مسجلا انخفاضا بـ3.2 نقاط مقارنة بسنة 2014، في وقت ارتفع فيه عدد مناصب الشغل إلى 2.53 مليون منصب مقابل 2.37 مليون منصب سابقا، ويظل قطاع التجارة المستحوذ الأول على فرص العمل داخل هذا المجال بنسبة 44.1 في المئة، متبوعا بالخدمات بـ28.7 في المئة، ثم الصناعة بـ15 في المئة، فالبناء والأشغال العمومية بـ12.2 في المئة.

وعلى المستوى الجغرافي، أبرز المسؤول الحكومي أن 77.6 في المئة من التشغيل غير المنظم يتمركز في الوسط الحضري، حيث تتصدر جهة الدار البيضاء – سطات التوزيع الجهوي بنسبة 23.2 في المئة، تليها جهة مراكش – آسفي بـ14 في المئة، ثم جهة الرباط – سلا القنيطرة بـ12.9 في المئة، وهو ما يعكس تمركز الأنشطة غير المهيكلة أساسا داخل المجالات الحضرية الكبرى.

وفي السياق ذاته، سجل السكوري ضعف نسبة الشغل المأجور داخل القطاع، إذ لا تتجاوز 10.4 في المئة من إجمالي العاملين، بينما يشتغل نحو 60 في المئة من الأجراء دون عقود عمل، ويعتمد أكثر من 77 في المئة منهم على علاقات شخصية أو عائلية. كما أظهرت المعطيات ارتفاع حصة الوحدات الصغيرة جدا المكونة من شخص واحد إلى 85.5 في المئة سنة 2023، مقابل 74.9 في المئة سنة 2014، مع بروز القطاع غير المنظم كمدخل أولي لولوج عدد مهم من النساء إلى سوق الشغل.