اقتصادكم
حصلت شركة التكنولوجيا المالية Revolut على ترخيص مصرفي في فرنسا، بعد موافقة الجهة التنظيمية المصرفية الفرنسية والبنك المركزي الأوروبي، في خطوة تعزز خطط الشركة لتوسيع عملياتها في أوروبا الغربية، وفق ما أوردته صحيفة "لوكسمبورغ تايمز" اللوكسمبورغية الناطقة بالإنجليزية.
وقالت الشركة إن وحدتها الفرنسية Revolut Bank S.A. ستبدأ بخدمة العملاء في فرنسا، على أن توسع نشاطها تدريجياً إلى أسواق أخرى في أوروبا الغربية.
وبالنسبة إلى السوق اللوكسمبورغية، أكدت الشركة أن الحصول على الترخيص الفرنسي لن يترتب عنه في الوقت الحالي أي تغيير بالنسبة إلى أكثر من 100 ألف عميل لديها في لوكسمبورغ، حيث ستواصل Revolut Bank UAB، التي يوجد مقرها في ليتوانيا، تقديم خدماتها لبقية دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية، ضمن ما تصفه الشركة بنموذج "المركز المزدوج".
ويأتي الترخيص الفرنسي في إطار استراتيجية Revolut لتعزيز حضورها في أوروبا الغربية، حيث تقول الشركة إنها تضم نحو 30 مليون عميل في المنطقة، من بينهم قرابة 8 ملايين عميل انضموا إليها خلال سنة 2025.
كما التزمت الشركة باستثمار أكثر من مليار يورو في المنطقة، وتوظيف أكثر من 600 شخص، إلى جانب افتتاح مقرها الرئيسي لأوروبا الغربية في باريس سنة 2027.
وقال مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي، نيك ستورونسكي، إن الترخيص الفرنسي سيدعم خطط Revolut لتوسيع خدماتها المصرفية في المنطقة، ويوفر الأساس لتطوير خدمات مصرفية جديدة لفائدة أكثر من 30 مليون عميل في أوروبا الغربية.
وكانت Revolut قد أعلنت في 2025 اختيار فرنسا مركزاً لعملياتها في أوروبا الغربية، مع خطط للاستثمار وتوسيع حضورها هناك.
وأعاد اختيار باريس التركيز في لوكسمبورغ على موقع البلاد في المنافسة الأوروبية لاستقطاب شركات التكنولوجيا المالية.
وكان قرار Revolut قد أثار نقاشاً داخل لوكسمبورغ بشأن عدم تمكن البلاد من استقطاب هذا الاستثمار، حيث تساءل النائب Laurent Mosar عن أسباب عدم تمكن البلاد من جذب الشركة.
في المقابل، أوضح وزير المالية Gilles Roth أن الشركات تتخذ قرارات اختيار مواقعها بناءً على مجموعة من العوامل التجارية والاستراتيجية، مؤكداً أن الحكومة لا ترى في قرار Revolut مؤشراً على تراجع تنافسية المركز المالي اللوكسمبورغي.
وكانت Revolut قد تقدمت بطلب للحصول على ترخيص في لوكسمبورغ سنة 2019، قبل أن تسحب طلبها لاحقاً، بينما اختارت فرنسا باعتبارها ثاني أكبر أسواقها بعد المملكة المتحدة.
وتأسست Revolut في المملكة المتحدة سنة 2015، وتجاوز عدد عملائها عالمياً 75 مليونا، بحسب معطيات حديثة أوردتها "لوكسمبورغ تايمز".
وتقدم الشركة خدمات تشمل الخدمات المصرفية للأفراد، والمدفوعات، والاستثمار، والخدمات المصرفية للأعمال، إلى جانب مجموعة من الخدمات المالية الرقمية الأخرى.
وبالنسبة لعملاء Revolut في لوكسمبورغ، فإن الترخيص الفرنسي لا يغير وضعهم في الوقت الراهن، إذ يستمر البنك الليتواني في تقديم الخدمات لهم ضمن الإطار المعتمد لبقية دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية، بالتوازي مع بدء التوسع التدريجي للكيان المصرفي الفرنسي في أسواق أوروبا الغربية.