بريطانيا تستهدف سوق الصفقات العمومية بالمغرب بقيمة 44.5 مليار دولار

آخر الأخبار - 28-08-2026

بريطانيا تستهدف سوق الصفقات العمومية بالمغرب بقيمة 44.5 مليار دولار

اقتصادكم


تسعى المملكة المتحدة إلى تعزيز حضور شركاتها في سوق الصفقات العمومية بالمغرب، عبر الدفع نحو إرساء إطار قانوني جديد يتيح للموردين البريطانيين ولوجا أوسع وأكثر وضوحا إلى العقود الحكومية المغربية، في خطوة تعكس تنامي الرهان البريطاني على السوق المغربية.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية اقتصادية بالنظر إلى حجم سوق المشتريات العمومية في المملكة، إذ تقدر الحكومة البريطانية قيمته بنحو 33 مليار جنيه إسترليني، أي ما يقارب 44.5 مليار دولار، خلال السنوات المقبلة. ويتعلق الأمر بحجم الفرص المحتملة في السوق المغربية، وليس بقيمة عقود مبرمة بين البلدين أو بتمويل بريطاني مرتقب.

وفي هذا السياق، أطلقت لندن مشاورات لجمع معطيات ومقترحات من الشركات والجهات المعنية، بهدف تقييم فرص الولوج إلى الصفقات العمومية المغربية، ورصد العقبات التي تواجه المقاولات البريطانية، إلى جانب تحديد القطاعات التي يمكن أن تحظى باهتمام أكبر في أي اتفاق مستقبلي.

وتقترح الحكومة البريطانية إدراج فصل خاص بالمشتريات الحكومية ضمن اتفاقية الشراكة التي تجمع البلدين، بما من شأنه وضع قواعد ملزمة تقوم على الشفافية والمنافسة وعدم التمييز، وتمنح الشركات المؤهلة من الجانبين فرصاً أكثر إنصافاً عند التنافس على العقود المشمولة بالاتفاق.

وتبرز أهمية المبادرة أيضاً من كون المغرب لا يعد طرفاً في اتفاقية منظمة التجارة العالمية الخاصة بالمشتريات الحكومية، في وقت لا تتوفر فيه المملكة المتحدة على التزامات تجارية دولية قائمة مع الرباط في هذا المجال. ومن شأن أي اتفاق جديد أن يسد هذه الفجوة ويوفر أساساً قانونياً أوضح أمام الشركات البريطانية.

ولا تزال الخطوة في مراحلها الأولى، إذ تعمل الحكومة البريطانية حالياً على تحديد نطاق الاتفاق المحتمل قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً. ومن المنتظر أن تستفيد لندن من المساهمات التي تتوصل بها من القطاع الخاص والجهات المعنية لتحديد أولوياتها وصياغة توجهاتها بشأن أي مفاوضات مستقبلية.

وفي حال انتهت العملية إلى اتفاق ملزم، فسيشكل ذلك أول التزام قانوني للمملكة المتحدة في مجال المشتريات الحكومية مع المغرب، وكذلك أول اتفاق من هذا النوع مع دولة إفريقية، بما يمنح المبادرة بعداً تجارياً واستراتيجيا يتجاوز مجرد تسهيل ولوج الشركات إلى العقود العمومية.