بركة يقترح مرصدا لهوامش الربح ويراهن على الثقة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي

آخر الأخبار - 22-07-2026

بركة يقترح مرصدا لهوامش الربح ويراهن على الثقة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي

اقتصادكم

 

أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن تعزيز الثقة يمثل المدخل الأساسي لبناء اقتصاد قوي ومستدام، معتبراً أن المؤشرات التقليدية، مثل حجم الاستثمارات أو الناتج الداخلي الخام أو وفرة الموارد الطبيعية، لا تكفي وحدها لقياس قوة الدول، بل إن الثقة تظل الرأسمال الحقيقي الذي يؤسس لجاذبية الاقتصاد وفعالية المؤسسات.

وخلال ندوة وطنية نظمها حزب الاستقلال بمدينة سلا، الثلاثاء 21 يوليوز 2026، حول موضوع "محاربة الفساد بالمغرب.. الواقع والتحديات"، شدد بركة على أن الاقتصاد القائم على الثقة يستند إلى احترام سيادة القانون، وضمان تكافؤ الفرص، وترسيخ مبادئ النزاهة والمنافسة الشريفة، إضافة إلى اعتماد الاستحقاق كمعيار في تدبير الشأن العام.

وأوضح أن تعزيز مناخ الأعمال يقتضي وجود مؤسسات متكاملة تعمل بتنسيق أكبر، داعياً إلى تقوية التعاون بين هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ومجلس المنافسة، والمجلس الأعلى للحسابات، بما يساهم في رفع فعالية الرقابة وتعزيز ثقة المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين في المؤسسات.

وفي الجانب الاقتصادي، اقترح بركة إحداث مرصد لتتبع هوامش أرباح المواد الأساسية، بهدف مراقبة تطور الأسعار والحد مما وصفه بـ"الجشع التضخمي"، مع الدعوة إلى تحصين القرار العمومي من تضارب المصالح وتعزيز استقلاليته، بما يوفر بيئة أكثر شفافية للاستثمار.

كما دعا إلى اعتماد مقاربة جديدة في تدبير الدعم العمومي، تقوم على ربطه بالأثر الاقتصادي والاجتماعي المحقق، خاصة في مجالي التشغيل وتحسين القدرة الشرائية، مع إمكانية استرجاع الدعم من المستفيدين إذا لم تتحقق الأهداف التي منح من أجلها.

واعتبر بركة أن ترسيخ الثقة لدى الشباب والمقاولة الوطنية، إلى جانب تقليص الفوارق بين الجهات، يشكل رافعة لتسريع النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية المغرب في مسار التحول إلى اقتصاد صاعد.

وفي ما يتعلق بإصلاح الإدارة، انتقد بركة المقاربة التشريعية التي قال إنها تقوم، في كثير من الأحيان، على افتراض مسبق بعدم التزام المواطنين بالقانون، معتبراً أن هذا التوجه يؤدي إلى تعقيد المساطر الإدارية ومنح الإدارة هامشاً واسعاً في التأويل، وهو ما ينعكس سلباً على مناخ الأعمال ويخلق ممارسات قد تمس بمبادئ النزاهة والشفافية.

وأكد أن تحسين مناخ الاستثمار يمر عبر تبسيط حقيقي للإجراءات الإدارية، منتقداً استمرار بعض الإدارات في طلب وثائق وإجراءات سبق أن تم إلغاؤها قانونياً، من بينها تصحيح الإمضاء، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، فجوة بين النصوص القانونية والممارسة الإدارية.

وفي سياق متصل، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال إلى تسريع التحول الرقمي الشامل للإدارة، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تدبير الخدمات العمومية، معتبراً أن هذا التوجه سيسهم في تحسين تبادل المعطيات، ورصد التناقضات في المعلومات، وتعزيز شفافية القرار الإداري، بما يدعم جهود مكافحة الفساد ويرفع من كفاءة الأداء العمومي.