بدعم أوروبي بـ348 مليون يورو.. "آس" ترصد رهان المغرب على الأمن المائي

آخر الأخبار - 01-08-2026

بدعم أوروبي بـ348 مليون يورو.. "آس" ترصد رهان المغرب على الأمن المائي

اقتصادكم

اعتبرت صحيفة "آس" الإسبانية أن مشروع "الطريق السيار للماء" يجسد تحولاً في المقاربة المغربية لتدبير الموارد المائية، من الاعتماد على الحلول الظرفية إلى الاستثمار في بنية تحتية استراتيجية تروم مواجهة ندرة المياه على المدى البعيد.

وذكرت الصحيفة أن المغرب شرع في تنفيذ مشروع "الطريق السيار للماء"، وهو برنامج وطني يهدف إلى مواجهة تحديات الإجهاد المائي وضمان توزيع أكثر عدالة للموارد المائية بين مختلف جهات المملكة، بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي بلغت قيمته 348 مليون يورو.

وأضافت "آس" أن المشروع يستفيد أيضاً من منح أوروبية، إلى جانب قروض مقدمة من مؤسسات تمويل حكومية في فرنسا وألمانيا وإيطاليا، لمعالجة الاختلال في توزيع الموارد المائية، إذ تتركز 54 في المائة من الموارد المائية بالمغرب في نحو 7 في المائة فقط من مساحة البلاد.

ونقلت الصحيفة عن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، قوله إن المرحلة الأولى من المشروع دخلت حيز التشغيل، وتعتمد على شبكة لربط الأحواض المائية ونقل فائض المياه من المناطق التي تتوفر على موارد مائية إلى المناطق التي تعاني خصاصًا.

وأوضح بركة، وفق المصدر ذاته، أن هذه البنية التحتية تؤمن تزويد نحو 11 مليون نسمة بالمياه الصالحة للشرب، خاصة على المحور الممتد بين الرباط والدار البيضاء.

كما أشار الوزير حسب "آس" إلى أن الاستراتيجية الوطنية للمياه تشمل أيضًا صيانة 156 سدا كبيرا توجد حاليا في الخدمة، إلى جانب بناء 14 سدا جديدا بهدف تعزيز قدرات المملكة في تخزين الموارد المائية.

وفي المقابل، أبرز التقرير عينه أن عدداً من الخبراء يعتبرون أن الاستثمار في البنيات التحتية، رغم أهميته، لا يكفي بمفرده لمعالجة أزمة المياه، مؤكدين ضرورة مراجعة سياسات تدبير هذا المورد الحيوي.

وخلص المصدر إلى أن مشروع "الطريق السيار للماء" يعكس توجه المغرب نحو الاستثمار في حلول هيكلية بعيدة المدى لمواجهة أزمة المياه، عبر تعزيز الربط بين الأحواض المائية، وتطوير البنيات التحتية، وتحسين توزيع الموارد المائية بين مختلف مناطق المملكة، في سياق يتسم بتزايد الضغوط المناخية وارتفاع الطلب على المياه.