باير المغرب: صمود الفلاحين وعودة الأمطار يقودان المغرب نحو موسم زراعي استثنائي

آخر الأخبار - 19-06-2026

باير المغرب: صمود الفلاحين وعودة الأمطار يقودان المغرب نحو موسم زراعي استثنائي

اقتصادكم - أسامة الداودي

أكدت المديرة العامة لـ”باير المغرب”، أمينة لقيمة، أن الموسم الزراعي الحالي يشكل محطة فارقة بالنسبة للمغرب ومنطقة المغرب الكبير ككل، بعدما اتسم بظروف مواتية ساهمت في تحسين المردودية الزراعية بشكل ملحوظ. 

وأبرزت أمينة لقيمة، خلال لقاء، أقيم أمس الخميس بالرباط، خصص لمناقشة قضايا السيادة والأمن الغذائي وآفاق موسم الحبوب 2026، أن الإنتاج الوطني من الحبوب يقدر حالياً بنحو 90 مليون قنطار، مدعوما بعودة التساقطات المطرية وتحسن الظروف المائية مقارنة بالسنوات الماضية، معتبرة أن شمال إفريقيا يتجه بدوره نحو موسم زراعي استثنائي قد يصنف ضمن أفضل المواسم التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وأبرزت أمينة لقيمة أن هذا التحسن لا يرتبط فقط بالعوامل المناخية، بل يعكس أيضاً قدرة الفلاحين المغاربة على الصمود والتكيف مع مختلف التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية. 

وتابعت أن الفلاحين واصلوا الاستثمار والعمل رغم ظروف الجفاف وعدم اليقين، معتبرة أن "التزامهم ومثابرتهم يشكلان أحد الأعمدة الأساسية لتعزيز السيادة الغذائية للمملكة وضمان استدامة الإنتاج الفلاحي".

وشددت المديرة العامة لـ”باير المغرب” على أن الأمن الغذائي يظل من بين أبرز التحديات التي تواجه المغرب في المرحلة الراهنة، في ظل توالي سنوات الجفاف خلال السنوات السبع الأخيرة وما نتج عنها من ضغط متزايد على الموارد المائية، إلى جانب استمرار الحاجة إلى الواردات الغذائية، مؤكدة أن مواجهة هذه التحديات تقتضي تطوير حلول مبتكرة قادرة على رفع الإنتاجية وتحسين استغلال الموارد المتاحة.

وفي هذا الإطار، أوضحت المتحدثة أن "باير المغرب" تواكب جهود تطوير الفلاحة الوطنية في انسجام مع التوجهات التي تضمنتها استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، والتي تروم تعزيز تنافسية القطاع الفلاحي وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة. 

وأضافت أن الشركة تعتبر نفسها شريكاً في هذا الورش الوطني من خلال مواصلة الاستثمار في الابتكار الزراعي وتطوير الحلول التقنية الموجهة للفلاحين.

وأشارت لقيمة إلى أن باير المغرب اختارت مواكبة الفلاحين على المدى الطويل، بما في ذلك خلال الفترات التي اتسمت بظروف مناخية صعبة ومواسم جفاف حادة. 

ولفتت إلى أن الشركة حرصت على البقاء إلى جانب المنتجين الزراعيين خلال مختلف المراحل، انطلاقاً من قناعتها بأهمية الاستمرارية في دعم القطاع ومساعدته على مواجهة التقلبات المناخية المتزايدة.

وأضافت أن دور الشركة، باعتبارها فاعلاً في مجال حماية المزروعات والابتكار الزراعي، يتمثل في توفير حلول عملية تساعد على تأمين المردودية الزراعية حتى في الظروف المناخية غير المواتية، مع الإسهام في تطوير زراعة الحبوب بالمغرب وفق مقاربة تراعي متطلبات الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

كما أوردت المديرة العامة لـ”باير المغرب” أن أحد أبرز عناصر قوة الشركة يتمثل في قربها من الفلاح المغربي، حيث تعمل فرقها بشكل يومي إلى جانب الفلاحين والمنظمات المهنية والشركاء المؤسساتيين من أجل تطوير حلول تتلاءم مع خصوصيات كل منطقة وكل استغلالية فلاحية، بما يسمح بتحقيق نتائج أكثر فعالية واستجابة للحاجيات الميدانية.

وفيما يخص رؤية المجموعة على المدى البعيد، ذكرت أمينة لقيمة أن مختلف المبادرات التي تطورها باير تندرج ضمن رسالتها العالمية المتمثلة في “الصحة للجميع، والجوع لا أحد”، موضحة أن تجسيد هذه الرؤية في المغرب يمر عبر بناء فلاحة أكثر إنتاجية واستدامة وسيادة، قادرة على تلبية الاحتياجات الغذائية للمملكة ومواجهة التحديات المستقبلية.

وذكرت المتحدثة أن "باير كروب ساينس" حاضرة بالمغرب منذ أكثر من ستة عقود، وتتوفر حالياً على حوالي 40 منتجا مرخصاً يتم تسويقها عبر خمسة موزعين وطنيين، ما يعكس رسوخ حضورها داخل المنظومة الفلاحية الوطنية وتراكم خبرتها في مواكبة الفلاحين المغاربة.

وأضافت أن الشركة تواكب بشكل مباشر ما يقارب 5000 فلاح من أصل نحو مليون ونصف مليون فلاح بالمملكة، كما تتابع سنوياً ما يقارب 250 ألف هكتار عبر مختلف جهات المغرب، من خلال حلول وتقنيات تهدف إلى حماية المزروعات وتحسين مردوديتها.

واختتمت المديرة العامة لـ”باير المغرب” بالتأكيد بأن الهدف الأساسي الذي يوجه عمل الشركة يتمثل في إنتاج المزيد وتحقيق مردودية أعلى باستعمال أقل قدر ممكن من الموارد، معتبرة أن هذا المبدأ يلخص جوهر المقاربة التي تعتمدها المجموعة في مواكبة التحول نحو فلاحة أكثر قدرة على الصمود وأكثر استدامة في مواجهة التحديات المستقبلية.