بئر غاز في المغرب تدخل مرحلة حاسمة لتحديد جدوى الإنتاج التجاري

آخر الأخبار - 22-09-2026

بئر غاز في المغرب تدخل مرحلة حاسمة لتحديد جدوى الإنتاج التجاري

 

اقتصادكم 

دخلت عمليات التنقيب عن الغاز في ترخيص غرسيف مرحلة جديدة مع شروع شركة Predator Oil & Gas البريطانية في حفر البئر MOU-6، في خطوة تستهدف التحقق من إمكانات مكامن الغاز وتحديد مدى قابليتها للتطوير والإنتاج التجاري.

ووفق ما أوردته منصة الطاقة المتخصصة، بدأت الشركة عمليات حفر البئر في 19 شتنبر 2026، على أن تستغرق العملية بأكملها نحو 20 يوما، بينما يتوقع أن يمتد الحفر الفعلي بين 12 و14 يوما، قبل تخصيص المدة المتبقية للقياسات والعمليات الفنية المرتبطة بالبئر.

وتستهدف البئر الجديدة طبقات جيولوجية سبق استكشافها في آبار سابقة، خصوصا البئر MOU-3 الذي حُفر عام 2023 وكشف عن عدة طبقات حاملة للغاز، غير أن الأضرار التي لحقت بالتكوينات خلال عمليات الحفر حالت دون تقييم دقيق لقدرتها الإنتاجية.

وتراهن Predator على تصميم تقني معدل لتفادي المشكلات التي واجهتها خلال عمليات الحفر السابقة، من خلال إدخال تعديلات مهمة على سوائل الحفر وآليات إدارة الضغط، بهدف الحفاظ على الرمال الناعمة والهشة داخل التكوينات الجيولوجية المستهدفة.
وتقع رخصة غرسيف على مساحة تبلغ نحو 7269 كيلومترا مربعا، وتملك الشركة البريطانية 75% من الرخصة، مقابل 25% للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن.

وكانت الشركة قد مددت في نهاية يوليوز الماضي عقد منصة الحفر المستخدمة في عمليات التنقيب، حيث يسمح التعديل بإجراء عمليات حفر البئر "MOU-6" خلال الفترة الممتدة من 1 غشت إلى 1 أكتوبر 2026.

وتندرج البئر الجديدة ضمن استراتيجية "Predator" لتطوير موارد الغاز البري في المغرب، مع دراسة خيارات لتسويق الإنتاج مستقبلا عبر منشآت الغاز الطبيعي المضغوط (CNG) أو منشآت الغاز المسال المصغرة "micro-LNG"، اعتمادا على نتائج عمليات الاستكشاف والتقييم.

وبحسب تقرير فني مستقل أعدته شركة "Scorpion Geoscience" ونشر في يونيو 2026، قد تصل الموارد الإضافية المحتملة المرتبطة بالبئر إلى نحو 2.7 مليار متر مكعب من الغاز في حال نجاح عمليات التقييم والتطوير.

وتدرس الشركة إمكانية توجيه الغاز إلى الصناعات المغربية في شكل غاز طبيعي مضغوط ينقل بواسطة الشاحنات، مع نموذج إنتاج محتمل يصل إلى 20 مليون قدم مكعبة يوميا، وهو ما قد يسمح بتسويق الإنتاج دون انتظار إنشاء بنية تحتية كبيرة.

كما تبرز إمكانية ربط المشروع مستقبلا بخط أنابيب المغرب العربي-أوروبا، الذي يمر على مسافة تقل عن 10 كيلومترات من آبار "Predator"، في حال أثبتت نتائج المشروع جدواه الاقتصادية والفنية.

ولا يعني بدء الحفر الوصول تلقائيا إلى مرحلة الإنتاج، إذ ستظل نتائج اختبارات التدفق اللاحقة العامل الحاسم في تحديد قدرة المكامن على إنتاج الغاز بصورة مستدامة وبكميات تجارية، وبالتالي اتخاذ قرار بشأن التطوير والإنتاج الفعلي.