انتخابات 2026.. "الهاكا" تصدر دليلًا لتنظيم التغطية الإعلامية والتعددية السياسية

آخر الأخبار - 28-07-2026

انتخابات 2026.. "الهاكا" تصدر دليلًا لتنظيم التغطية الإعلامية والتعددية السياسية

اقتصادكم

أعلنت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) عن إصدار ونشر دليل جديد يهدف إلى تبسيط قواعد التعددية في التعبير السياسي داخل وسائل الإعلام السمعية البصرية، وذلك استعدادًا للانتخابات التشريعية العامة المقررة في 23 شتنبر 2026.

وأوضحت الهيئة، في بلاغ لها، أن الدليل، الذي يحمل عنوان "دليل الهاكا لفهم التعددية في التعبير السياسي بالإذاعة والتلفزيون"، يندرج في إطار مساهمتها ضمن المنظومة المؤسساتية المكلفة بضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية، إلى جانب مختلف المؤسسات المعنية.

ويستعرض الدليل الأسس الدستورية والقانونية التي تؤطر مبدأ التعددية السياسية، كما يشرح آليات تطبيقها عمليًا، بما في ذلك مدة الفترة الانتخابية، وكيفية توزيع الزمن الإعلامي بين الأحزاب السياسية، والقواعد المنظمة لبرامج الحملة الانتخابية الرسمية، وضوابط التغطية الإعلامية يوم الاقتراع، إضافة إلى نظام التتبع والمراقبة الذي تعتمده الهيئة طوال المسار الانتخابي.

ويتضمن الدليل أيضًا عرضًا للمقتضيات الجديدة الواردة في قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 50-26، المعتمد في 16 يونيو 2026، والمتعلقة بمكافحة الأخبار الزائفة وتأطير المضامين الانتخابية المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وذلك استجابة للتحديات التي يفرضها انتشار المعلومات المضللة والاستخدامات الخادعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال الفترات الانتخابية.

كما يذكر الدليل بالقواعد المنظمة لتوزيع أزمنة البث والكلمة بين الفاعلين السياسيين، وبمتطلبات الإنصاف والحياد، فضلًا عن التأكيد على ضرورة ضمان تمثيل النساء والشباب ومغاربة العالم والأشخاص في وضعية إعاقة داخل البرامج الانتخابية.

وأكدت الهيئة أن الهدف من هذا الإصدار يتمثل في ترسيخ فكرة أن التعددية السياسية ليست مجرد حق للأحزاب والفاعلين السياسيين، بل هي أيضًا حق للمواطن في الحصول على معلومة متنوعة ومتوازنة وموثوقة، بما يمكنه من تكوين رأي مستقل وممارسة حقه في التصويت عن وعي.

وأبرزت "الهاكا" أن دورها في تتبع احترام التعددية لا يقتصر على الفترات الانتخابية، بل يشمل على مدار السنة وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية والخاصة، من خلال مراقبة حضور الفاعلين السياسيين والنقابيين والمهنيين والجمعويين في البرامج الإخبارية وبرامج النقاش حول قضايا الشأن العام، مع تعزيز هذا التتبع خلال الحملات الانتخابية بالنظر إلى خصوصية المرحلة.

وأشارت الهيئة إلى أن الدليل متاح باللغات العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية، وموجه إلى العموم ووسائل الإعلام والأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني، إضافة إلى الملاحظين الوطنيين والدوليين للانتخابات، في إطار مقاربة تقوم على الشفافية والتوعية والمواكبة، وتعزز ثقة المواطنين في قواعد تنظيم المشهد السمعي البصري خلال الاستحقاقات الانتخابية.