الهيدروجين المغربي بديل للغاز الروسي في مصانع ألمانيا

آخر الأخبار - 26-02-2026

الهيدروجين المغربي بديل للغاز الروسي في مصانع ألمانيا

اقتصادكم


بعد فقدانها أكثر من نصف وارداتها من الغاز الروسي، تسارع ألمانيا إلى إعادة رسم استراتيجيتها الطاقية. 

وبذلك، يبرز المغرب كشريك استراتيجي قادر على تزويد الصناعة الألمانية بالكهرباء المتجددة والهيدروجين الأخضر ضمن رؤية طويلة الأمد.

وفي هذا السياق، كشف موقع “Middle East Online” الإخباري، نقلا عن تقرير لـ “German Foreign Policy”، أن ألمانيا تعيد إحياء خطط استيراد الكهرباء المتجددة والهيدروجين الأخضر من المغرب، بهدف تقليص اعتمادها على الوقود الأحفوري وتعزيز أمنها الطاقي.

وتابع الموقع أن هذا التوجه يأتي في أعقاب التوقف المفاجئ لواردات الغاز الروسي، التي كانت تمثل أكثر من 50% من احتياجات ألمانيا قبل سنة 2022، ما أحدث صدمة عميقة في أكبر اقتصاد صناعي بأوروبا.

وواصل “Middle East Online” أن ارتفاع أسعار الغاز أثّر على تنافسية الصناعات الألمانية كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الكيماويات والصلب، ما عزز الحاجة إلى حلول أكثر استدامة واستقرارًا على المدى الطويل.

ولفت إلى أن استراتيجية التحول الطاقي الألمانية “Energiewende” تهدف إلى بلوغ 80% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030، مع تطوير تقنيات الهيدروجين الأخضر لإزالة الكربون من القطاعات التي يصعب كهربتها.

وأضاف أن استيراد الطاقة النظيفة من دول غنية بالشمس والرياح، مثل المغرب، يشكل ركيزة أساسية لهذه الاستراتيجية، لما يوفره من تقليص التعرض لتقلبات الأسواق والمخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمورّدين تقليديين.

كما أورد أن البلدين أطلقا في يونيو 2024 تحالفا مناخيا وطاقيا يهدف إلى توسيع إنتاج الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر بالمغرب، استنادًا إلى شراكة طاقية تعود إلى سنة 2012 في إطار برنامج PAREMA.

وذكر المصدر عينه أن الخطط الجديدة تتضمن مقترحات لمد كابلات بحرية لربط الشبكة المغربية مباشرة بأوروبا، مع إمكانية نقل نحو 26 تيراواط/ساعة سنويًا من الكهرباء المتجددة، أي ما يعادل حوالي 5% من الطلب الألماني الحالي.

وأشار إلى أن ألمانيا تدعم عبر تمويلات اتحادية مشاريع رياح بطنجة ومحطات شمسية حرارية بورزازات وميدلت، إضافة إلى مبادرات “Power-to-X” لإنتاج الهيدروجين الأخضر، في تعاون وثيق مع مؤسسات مغربية مثل “مازن” و“إيريسن”.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الهيدروجين الأخضر المغربي قد يشكل بديلا استراتيجيًا للغاز الطبيعي في صناعات الأسمدة والصلب، ما يساهم في خفض الانبعاثات وحماية الصناعة الألمانية من صدمات الطاقة، ويعزز في الوقت ذاته مكانة المغرب كشريك طاقي وجيوسياسي محوري لأوروبا.